زكاة الخارج من الأرض

السؤال: فضيلة الشيخ المفتي، نحن نزرع البن, وتُجبى الزكاة منذ سنين عده بأخذ العشر عن أي كمية قلت أم كثرت من جميع المزارعين الغني والفقير, دون مراعاة شروط الزكاة (النصاب) ومع فقر العامة وعدم كفاية المحاصيل في النفقات صار الناس مديونين للدولة، فسُجل عليهم زكاة عدة سنين، رغم عدم وصول محصول أحدهم للنصاب الشرعي.

ماذا نصنع؟ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: الزكاة تجب في الخارج من الأرض إذا بلغ النصاب، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ) سورة البقرة  آية 267 وقال تعالى:( وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ) سورة الأنعام آية 141 وفي الحديث الشريف (ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) رواه البخاري  – كتاب الزكاة باب زكاة الورق – حديث:‏1390‏   وصحيح مسلم  – كتاب الزكاة حديث:‏1678‏ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأخرجاه في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه، وهو عند مسلم أيضاً عن جابر بن عبد الله رضي الله عنمها، وورد في السنن عن هؤلاء وعن علي وعائشة وعبد الله بن عمرو، رضي الله عنهم، والوسق ستون صاعاً والصاع أربعة أمداد والمد ما ملأ كفي الرجل المعتدل من المنثور غير المتماسك، ويخرج العشر مما كان يسقى بالمطر والعيون ونصف العشر مما يسقى بالنضح والمضخات.

هذا وللزكاة مصارفها المعلومة في شرع الله تعالى المنصوص عليها في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) سورة التوبة آية 60

وإذا طلبها مبعوثو الحكومة أعطيت لهم وعليهم المسؤولية في صرفها على المستحق، ومن أخذوا عليه وليس لديه النصاب احتسبها صدقة وتطوع، وإذا لم تنبت الأرض بسبب قحط وجفاف وجب عليكم التضامن والتكاتف في إقناع السلطة أنه لا يوجد ما تجب فيه الزكاة.

وبالله التوفيق.