السؤال : الوالد الفاضل بارك الله لكم في الطاعات ونفع بكم الأمة .
ما حكم من يصلي باتجاه الشمال دون علم ظناً منه أنها جهة الكعبة؟ فعند التحري وجدت أن اتجاه الكعبة بالانحراف للغرب(30) درجة، حيث ونحن نسكن في برع محافظة الحديدة بأرض اليمن، وعند إعلام الناس بضرورة تصحيح اتجاه فراش الجامع لتصحح معه جهة القبلة رفض أغلب العامة؛ فما حكم من يستمر بالصلاة في الاتجاه الخطأ رغم علمه؟
___________________
الجواب: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد: فقد دل القرآن والسنة وإجماع الأمة على أن استقبال القبلة للصلاة شرط في صحتها، كما يشترط لها الطهارة ودخول الوقت وما إلى ذلك من الشروط.
هذا، ومن نسي أو جهل القبلة وأعلموه بها وهو في الصلاة وجب عليه استقبالها وهو يصلي، كما فعل الصحابة الكرام رضي الله عنهم حين كانوا يصلون إلى بيت المقدس قبل أن يعلموا أن القبلة صارت إلى الكعبة المشرفة، فقال لهم قائل أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة فاستداروا وهم ركوع.
فإن لم يستقبلها بعد أن أعلموه بها بطلت صلاته، ومن تعمد الصلاة إلى غير القبلة وهو عاقل غير مجنون وعالم غير جاهل وقاصد غير ناسي ومختار غير مكره فقد وقع في الكفر.
بناء على هذا يجب عليكم أخي السائل أن تتعاونوا بكل لطف وحكمة وأسلوب وبصيرة على إقناع القوم لديكم بالصلاة إلى الكعبة المشرفة حتى تصح صلاتهم، وترشدوهم عن خطورة الأمر.
وبالله التوفيق.