أخذ هدايا على تسويق عمل شركة

السؤال: شيخنا الفاضل السلام عليكم و رحمة الله وبركاته، أنا موظف مع احد مرافق الدولة منذ ما يقارب 14 سنة، حيث أصبحت خبيراً في مجال عملي، هذا المرفق يقوم بالتفاوض المباشر أو القيام بمناقصات، الهدف السعي لتشجيع واستقطاب الشركات الخارجية والداخلية للاستثمار في البلاد، وخلال هذا التفاوض أو المناقصات يقوم الفريق التابع لإدارة المعلومات للمرفق لمدة (3 إلى 5 أيام بعرض المعلومات والوثائق “هذه المعلومات والوثائق تشمل معلومات عامة وتفصيلية، كما يقوم الفريق بشرح الإمكانيات المتوقعة من الاستثمار في هذا المجال، وتقوم هذه الشركات بتدوين وتجميع المعلومات.

كما تقوم بالشراء الرسمي لبعض المعلومات والوثائق التي تحتاج إليها لاستكمال دراستها التفصيلية، وبعدها تقوم الشركة بالرد بالموافقة أو عدم الموافقة للاستثمار في هذا المجال، أحياناً تم استدعائي بصورة شخصية من قبل مدير إدارة المعلومات، وأخرى من قبل موظفي هذه الإدارة وفي بعض الأوقات تطوعاً مني، وفي مرتين كلفت رسمياً، للحضور والجلوس مع الفرق الفنية لهذه الشركات لمحاضرتهم ومساعدتهم، والإجابة على استفساراتهم الفنية، هذا العمل الذي قمت به ساعد كثيراً وعديداً من الشركات بالوقت والجهد واتخاذ القرار الإيجابي وقام بعض الوكلاء والشركات بإعطائي بعض الهدايا، والبعض الآخر أعطاني مكافئات مادية دون أن أطلبها، فما حكمها؟

هذا العمل والحضور أكسبني علاقات جيدة بالشركات الأجنبية ووكلائها، وعليه قامت العديد من الشركات والوكلاء بالطلب مني القيام ببعض الأعمال الاستشارية والدراسات بشكل محاضرات، وتوجيههم بالأماكن الأكثر إمكانية، مقابل عائد مادي، هذه المحاضرات شملت العديد من المعلومات العامة المنشورة في أوراق علمية أو الانترنت، وصبيت فيها خبراتي المتراكمة، إلى جانب ذلك استخدمت بعض المعلومات من مرفقي الحكومي، وهي معلومات عامة تساعد في عملية الترويج وتشجيع الشركات للاستثمار في البلاد، ولا تضر المرفق بحسب علمي وخبرتي، وتجنبت نهائياً عرض المعلومات الغير عامة، وقد قام هذا المرفق بعد ذلك بفترة (حوالي 3 أو 5 سنيين) بنشر بعض هذه المعلومات العامة أو مثلها في صفحة الويب حق المرفق..

السؤال: هل هذه الأعمال الاستشارية التي قمت بها والمحاضرات، وبالتالي العائد المادي منها جائز شرعاً أم لا؟ في حالة لا، فما الواجب عمله؟

أفيدوني جزاكم الله خيراً.

__________________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد نسأل الله لنا ولكم التوفيق للعمل الصالح وصالح العمل.

بخصوص سؤالك أخي الكريم وحصولك على الهدايا عادة لما تقوم به فيما ذكرت من خلال التسويق لهدف السعي لتشجيع واستقطاب الشركات الخارجية والداخلية للاستثمار في البلاد، فإن الذي تأخذه من هدايا يعتبر مباحاً إذا توفرت فيه أربعة أمور.

الأمر الأول: أن يكون ما تقوله لهم وما يهدونه لك لا يلحق إدارة عملك بأي ضرر، لا في العاجل ولا في الآجل.

الأمر الثاني: أن لا تكون طالباً أو سائلاً لتلك الهدايا لا بالتصريح ولا بالتلميح، وفي الحديث الشريف ( من جاءه من أخيه معروف بغير سؤال فليأخذه)

الأمر الثالث: أن لا تكون متفقاً مع إدارتك على الامتناع مما تقوله، ومن أخذ هدايا على مثل هذا العمل.

الأمر الرابع: أن لا تكون الهدية محرمة أو من كسب حرام ، وأنت تعلم ذلك يقيناً .

وبالله التوفيق.