السؤال: كيف نرد على من يقول إذا كان الله يعلم الغيب ويعلم أن إبليس سوف يتسبب في إخراج أبوينا من الجنة، ويعمل كل هذا الشر, إذا لماذا خلقه؟! ومتى خلق النار؟ أكانت قبل خلقة آدم عليه السلام؟ ولماذا أوجدها؟
______________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لا شك أن الغيب لا يعلمه إلا الله وحده لا شريك له فهو بكل شيء عليم، وقد خلق الشيطان ليس رضاً منه عن الشيطان ولكن رضاً عن الحكمة التي من أجلها خلق الشيطان، وهو سبحانه خالق كل شيء، وابتلى عباده بالخير والشر كما في نصوص القرآن، وهو سبحانه الحكيم الخبير، وهو سبحانه العالم والعلام والعليم، فخلق الشيطان لحكمة يعلمها وخلق آدم لحكمة يعلمها ودخول آدم الجنة وخروجه منها كل ذلك له حكمة، الله يعلمها ونحن لا نعلمها .
ثم اعلم أخي السائل أن أي إنسان يجادل ويسأل لماذا خلق الله الشيطان ولماذا خلق النار ولماذا خلق الشر ، أنه لديه جهل أو وساوس، أو فراغ في وقته وسعي للتشكيك أو اتباع لما تشابه، لأنه يريد أن يخرج بالعقل البشري المحدود علمه إلى غيب لا صلة للعقل البشري به، فلا تجادل مثل هؤلاء وقل آمنت بالله وانته عن دخول أي من هذه الأفكار إلى مخيلتك، فإن الشيطان يأتي إلى الإنسان ويقول له اذكر كذا واذكر كذا ومن خلق كذا محاولة لإغواء والشك والتشكيك.
بالنسبة للجنة والنار فعقيدة أهل السنة والجماعة أنهما مخلوقتان معدتان قبل خلق الجن والإنس، وقد جاء في القرآن العظيم أن الجنة أعدت، وأن النار أعدت، وحين خلق الله آدم أمره بدخول الجنة والأكل منها رغداً فدل ذلك على وجودها قبله، كما في نصوص القرآن، وقال عن الجن (وَالْجَآنَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ) سورة الحجر آية27 فدل على وجود النار قبل ذلك، وأوجدها لحكمة فخلق الجنة وخلق لها أهلين وخلق النار وخلق لها أهلين.
ثم إن البحث عن تأريخ خلق الجنة والنار باليوم والليلة علم لا ينفع وجهل لا يضر، ولعل خلقهما كان قبل وجود الشمس والقمر والليل والنهار……..وبالله التوفيق