كيف أتعامل مع صديقة أخذت كرسي دراستي؟

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 عمري 30 سنة، كنت أعاني في المدرسة من قلة الأصدقاء وعدم البحبوحة في التعامل مع الآخرين إلى الآن.

هذه المشكلة كما أن الكل يعلم من طريقة تربية الوالدين والمعلمة التي درستني فترة طويلة وأنا طفلة، وليس هذا المهم الآن بقدر أني أنجرح بسرعة من أخرى تبدي استياءها من شيء فعلته أو تكلمت بغرور، وأتأثر بمثل هذه المواقف، وتأخذ حيزاً من تفكيري وطاقتي في كيفية التعامل والرد على مثل ذلك.

دفعني للكتابة إليكم والاستشارة هو أنني آخذ دورة لغة انجليزية، وإحدى البنات الجدد أعجبت بمكاني، وجاءت ثاني يوم واستأذنت في الجلوس فيه، ولم أجبها فإذا هي بسرعة البرق تجلس مكاني ، وأنا أصبحت أجلس في مكان متعب للنظر و غير مريح.

أريد استعادة مكاني كيف أتصرف مع مثل هذه المواقف؟ علماً أني أحياناً أتجنبها وأحياناً أدافع عن حقي، وأتساءل لماذا لم تأخذ مكان المنحدثة اللبقة صديقتها أو مكان تلك التي تعمل رئيسة قسم التي يتضح قوة شخصيتها، الذي أنوي أن أفعله أذهب مبكراً وأجلس في المقعد ولكن لا أضمن أن تترصده وتجلس فيه اليوم الذي يلي.

هل أعمل ذلك أو أفهمها أنني لم أرتح في غيره، حتى لو أنها لم تحدثني أصلاً لكن إن حدثتني فسأواجهها ولا أدري إلى أي مدى ستمتد بوقاحتها؟

علماً أن مثل هذه المواقف تتردد معي أكثر من أخواتي، وأصبر وأقول إن المؤمن مبتلى، أريد توظيف ثقتي بالله في مثل هذه المواقف من دون أن أكترث لأحد ولا أعرف كيف؟! لأنني أرتاح بالقرب من الله سبحانه وتعالى.

_____________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله رحمة الله للعالمين، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين وأزواجه أمهات المؤمنين ورضي الله عن صحابته وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين وعنا معهم أجمعين وبعد:

بخصوص المسألة وكرسي الدراسة أقول: إن استطعت التظاهر بعدم الاكتراث وواصلت دراستك منشرحة الصدر ولم يؤثر عليك ذلك في فهم الدروس فهذا  أفضل من عدة وجوه.

الوجه الأول: حفظ سلامة الصدور.

الوجه الثاني: علاقتك العامة معها ومع غيرها من صديقاتك تظل محفوظة.

الوجه الثالث: الأجر على الصبر والإيثار، ولعل ذلك يكون سبباً في الاستفادة أكثر لك.

وبالله التوفيق.