استخرت للزواج فلما تم استخرت للطلاق!

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 أنا صليت استخارة بموضوع الزواج، وكنت غير مرتاحة، لكن تيسرت أمور الزواج ، وبعد الزواج لم أرتح أيضاً، ومشاكلي كبرت.

علماً أنه في نهاية  دعاء الاستخارة، (ثم أرضني به)، لماذا أنا غير راضية إذن؟

 أنا الآن أصلي صلاة استخارة للطلاق! هل يجوز لي ذلك؟

 _____________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن ولاه وبعد:

لا شك أن صلاة الاستخارة من أعظم العبادات والطاعات، ومن أهم القربات إلى الله عز وجل، وكل الصلاة والدعاء فيها مشتمل على التوحيد الخالص، وتفويض الأمر إلى العالم القادر سبحانه وتعالى، وطالما استخرت الله على الزواج وتيسرت أموره معك وتزوجت فاعلمي أن في ذلك خيراً كثيراً يعلمه الله وأنت لا تعلمينه، وقد يظهر لك أنك غير مرتاحة ومشاكلك كبرت كما عبرت في السؤال، ولكن عند التأمل تجدين أنك عاجزة عن إدراك حكمة الله تعالى، فالله يقول ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون) ويقول سبحانه ( فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً)

ما يدريك لعل الفترة التي أنت فيها متزوجة كانت حامية لك ومحصنة لك من شر كبير كان زوجك لباسا ساترا لك وكذلك أنت صرت لباساً له وسببا في حمايته من الوقوع في شر فلكل منكما أجر عظيم بسبب وقايته لنفسه ولزوجه، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن وضع الشهوة في الحلال أجر، كما أن وضع الشهوة في الحرام وزر، وكذلك ما يدريك لعل الله يخرج منكما ذرية يكونون من أصلح عباد الله الذين ينصرون دين الله ويحمون قيم الإسلام وثوابته.

لا تخضعي  أختنا بارك الله فيك لأي عاطفة غير متزنة بميزان الكتاب والسنة، ولا تتعجلي الأمور، ( فالتأني من الله والعجلة من الشيطان) وكم من زيجات ظهرت في بدايتها الاختلافات ثم ما لبثت أن أصبحت من أحسن الزيجات وأنفعها وأسعدها، لا أرى أن تستخيري في الطلاق، بل عليك أن تكثري من الدعاء لصلاح حالكم ولعل دعاءك لزوجك وصلاحه يكون في ميزان حسناتك…وبالله التوفيق.