السؤال: فضيلة الشيخ/عيسى : أنا أحب لبس الخفين والجوربين، وخصوصا في أيام الشتاء، فكيف أمسح على الخفين؟ ومتى تنتهي مدة المسح؟ وهل هناك فرق في الحكم بين الخفين والجوربين؟ وما ذا أيضا عن الجبيرة؟
جزاكم الله خيرا.
_________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله الأطهار ورضي الله عن الصحابة الأبرار وبعد: المسح علي الخفين تشير إليه الآية القرآنية (وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم) سورة المائدة آية 6 في قراءة الجر، والمسح على الخفين مما تواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما قال القائل:
مما تواتر حديث من كذب … ومن بنى لله بيتا واحتسب
ورؤية شفاعة والحوض … ومسح خفين وهذي بعض
وقد أجمع الفقهاء على جواز المسح على الخفين، ولا يكون المسح على الخفين أو الجوربين، إلا في الوضوء، وهو جائز للمسافر ثلاثة أيام بلياليهم، وللمقيم يوماً وليلة ولو بلا ضرورة.
ولا يصح المسح إلا إذا تم لبس الخفين على وضوء، وكون الخف ساتراً لموضع ما يغسل من القدم، ثابتا طاهرا مباحا، فيمسح بالكف من أعلاه، فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ فأهويت لأنزع خفيه فقال دعهما فإني أدخلتهما على طهارة أو قال أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما، رواه البخاري حديث رقم (199) و(206) كتاب الوضوء ومسلم حديث رقم (79) كتاب الطهارة.
وينقض المسح بنواقض الوضوء المعروفة.
كما لا يوجد فرق بين الخفين والجوربين، فيجوز المسح على الجوربين إذا كانا ساترين، شاملين موضع ما يغسل من القدمين في الوضوء، مع توفر الشروط المذكورة في الخفين، والمدة للمسح كما ورد في حديث صفوان بن عسال رضي الله عنه مرفوعا بسند صحيح ( ثلاثة أيام بلياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم) وهو أول حديث في كتاب التوبة من رياض الصالحين للإمام النووي رحمه الله.
وأما المسح على الجبيرة فيجب المسح عليها في الوضوء والغسل بدلاً من غسل العضو المريض، ويجب مسح العضو المريض إذا خيف على العضو من الغسل بالماء، فيربط الإنسان على جرحه عصابة أو جبيرة لا تتجاوز العضو المريض ثم يمسح عليها، فإذا برئ العضو المريض ولم يعد الماء يضره وجب نزع الجبيرة، وصار مما يغسل إلا الرأس فيبقى مسحه في الوضوء لا في الغسل.
ونسأل الله التوفيق.