هل يجوز إسبال الإزار لأجل البرد؟

السؤال: أنا أعيش في مدينة من مدن أوروبا مجاورة للنمسا، وحين دخل فيها فصل الشتاء صارت شديدة البرد، فهل يجوز لي أن ألبس ما تحت الكعبين للتدفئة بدون خيلاء ولا كبر؟ أخوكم خالد

وبارك الله في جهودكم.

الجواب

الحمد لله، وصلاته وسلامه على رسوله ومجتباه، ونبيه ومصطفاه، وبعد: أخي أرجو أن تكون في أتم الصحة، في دينك ودنياك، ونسأل الله لنا ولك الحسنى والسعادة في الدنيا والآخرة، وبالنسبة لسؤالك عن اللباس أسفل الكعبين بلا خيلاء ولا كبر، وبعذر البرد في الشتاء، ولأجل التدفئة.

أقول أخي الكريم خالد: كما لا يخفى عليك أنه يوجد البديل، وهو الخف الذي يلبس على القدمين، وكذلك يوجد ما يسمى بالشُرَابين السميكين المخصصين للبرد، أو الجوربين أو المسمى في اللغة الدارجة –الدلاغ- وهو ما يلبس على القدمين، ومنه الطويل إلى الركبتين ومنه ما دون ذلك، وكلها متوفرة.

من فضل الله عز وجل أن قد فصل للقدمين ما يحميهما من البرد، فبذلك قد زال العذر، ومعلوم أن الإسبال من المخيلة في الأصل إلا من استثني، لحديث ( وإياك والإسبال فإنه من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة) رواه أحمد في المسند(5/63 ، رقم 20651) والبخاري في الأدب المفرد (1/403 ، رقم   1182) وأبو داود في سننه- (4/56 ، رقم 4084)، وغيرهم، وهو حديث صحيح من حديث جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍٍ الهُجَيْمِيِّ رضي الله عنه.

لكن إن لم يوجد البديل، وهذا افتراضاً أنك لم تجد الخفين ولا الجوربين، مع بذل البحث عنهما، وألجأتك الضرورة إلى التدفئة بإسبال الإزار الدافئ أو القميص أو السراويل اللائقة بالرجل، فعندها لا حرج في ذلك، وحينئذ تقدر الضرورة بقدرها، والضرورة تبيح المحظورة، بحيث إذا وجدت الخفين أو الجوربين تسارع إلى ترك الإسبال، وتلبس لباسا لا إسبال فيه، وتخيط اللباس الطويل بحيث لا يكون فيه إسبال أسفل الكعبين.

وبالله التوفيق.