كيف أعيش مع زوجي الشكاك؟

السؤال: إخواننا في موقع لمن اهتدى، أبعث إليكم برسالتي وأنا أدمع من البكاء، أنا فتاة متزوجة، وقد كثرت علي شكوك زوجي واتهامه لي بما أنا منه برئية، وقد نفذ صبري وكثرت أمراضي بسببه، وأصبحنا في حالة نفسية، وصرت أرى أن الأفضل أن نفترق بالطلاق، فما هي نصيحتكم؟
بارك الله فيكم ووفقكم لكل خير.

_________________

الحواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسعدنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم الصدق والإخلاص في كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة، ويرزقنا التمسك بالعمل الصالح ويوفقنا لصالح العمل.

وبخصوص سؤالك عن وجود مشكلة كثرة شكوك زوجك فيك واتهامه لك بما أنت منه بريئة، ووصول الأمور إلى حالة نفسية …..الخ.

أقول: إن أيقنتم أن الفراق والطلاق هو الحل الوحيد لإطفاء جميع أمور الشقاق فالله يقول : ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما) سورة النساء آية 130.

ولكن أختنا بارك الله فيك ورزقك الصبر والعمل الصالح ، لا بد أن تعرفي أن الصبر فيه أجر كبير، والصبر هو العمل الصالح الذي يعطي الله عليه الأجر بغير حساب كما قال سبحانه ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) سورة الزمر آية 10.

ولا بد أن تتصوري خطورة البقاء بلا زوج، وتتأملي جيدا في المصالح والمفاسد الموجودة في الحالين حال البقاء مع الزوج والصبر عليه والأجر في ذلك وحال الفراق وما يترتب عليه من أمور، ثم اعلمي أنك لست الوحيدة في وجود مشاكل زوجية بل كثير من النساء عندهن من المشاكل مع أزواجهن أضعاف ما ذكرت وكثير  منهن موقنات بالأجر في الصبر ابتغاء مرضات الله.

وبالنسبة لزوجك بإمكانك استيعابه بحسن النصيحة له بالحكمة والموعظة الحسنة، وجمال الكلام وحسن الخلق قال الله تعالى: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم  وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم) سورة فصلت آية 34-36.

 ومن جملة الحل لهذه المشكلة أيضا أن تقومي بدورك في التجمل والتبعل لزوجك وإعطائه حقوقه والقيام بمسؤوليتك تجاهه واحتساب الأجر عند الله، وأن تظهري محبتك له وأنسك بوجوده إلى جانبك، وأن تقومي بإشباعه بالمعاشرة الكاملة، واستعيني بالله عليه بكثرة الدعاء أن يصلح الله حياتكم ويجعلها حياة سعيدة وطيبة، وأكثري من التضرع والابتهال والعبادة والعمل الصالح والصدق والصدقة ….والله لا يضيع أجر المحسنين، ولا يضيع أجر من أحسن عملا.

وحتى تكون حياتك سعيدة، والشرور عنك بعيدة، لا بد أن تتمسكي بموجب ذلك، وموجب ذلك هو : الإيمان والعمل الصالح، قال الله تعالى: ( من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) سورة النحل آية 97…. وبالله التوفيق.