السؤال : ادخل الإمتحان وانا خائف جدا وأكون مراجع ولما أدخل أنسى كل شي وأطالع الإمتحان وما أذكر الإجابات الا القلييل جدا ممكن أن تبحث لي عن حل لهذه المشكلة الأيام هذي عندي اختبارات وأنا خائف جدا منها
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
بالنسبة لسؤالك عن الخوف من الامتحانات وضعف التركيز، فالمقصود به هو أن يتجه التفكير بصورة سليمة إلى الشيء الذي يراد النظر فيه، فمثلاً: إذا أردت أن تراجع الاختبارات فأنت بحاجة إلى توجيه تفكيرك إلى تفهم معاني الأسئلة وحصر الفكر في ذلك، فهذا هو المراد بالتركيز هاهنا.
ولكي تصل إلى هذه الخطوة السليمة، فعليك بالانتباه إلى ضرورة عدم شغل نفسك بالهموم والمشاكل أثناء نظرك في أمر ما، فمثلاً عند الدراسة لا تشغل بالك بمشاكل قد وقعت، خاصة إذا كانت قديمة فصارت مجرد ذكريات، هذا مع المحافظة على هدوء النفس وعدم الانفعال الزائد.
ويدخل في هذا أيضًا عدم السهر في الليل، بل حاول أن تنام في وقت مبكر حتى تستجمع قواك صباحًا، فإن التفكير قوة ذهنية تحتاج إلى راحة واستعداد لها بعدم إجهاد البدن وتحصيل ساعات النوم الكافية.
ويدخل في هذا أيضًا عدم الإسراف في الجلوس في مجالس ليس لها صلة بما ينفعك سواء كان ذلك مع أناس أو في الحاسوب أو في غيره؛ فإن ذلك يشوش الذهن إذا أسرف فيه.
ومما يفيدك أيضًا أن تعود نفسك وتروض ذهنك على الانتباه وعدم التشتت، فإذا فكرت في نقطة فلا تنتقل إلى الأخرى قبل الانتهاء من الأولى، فانتبه إلى قفزات ذهنك، وتجنب أسباب الانفعال الزائد قدر استطاعتك، وعليك دومًا بالمحافظة على أعظم سبب وأجل وسيلة، وهي الاستعانة بالله تعالى والتوكل عليه ودعاؤه واللجوء إليه والعمل بطاعته بالمحافظة على الطهارة والصلاة والبعد عن المحرمات، فإن في ذلك سعادتك في الدنيا والآخرة، وقد قال تعالى: ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذاهم مبصرون) وقال تعالى:( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )،
ولا شك أن رغبة الإنسان في التعلم أيضًا هي عامل أساسي، لحالته النفسية ومدى اهتمامه بالمعلومة في حد ذاتها أي هي عوامل مهمة جدًّا في حفظ المعلومة.
ويتفاوت الناس في قوة ذاكرتهم، وهنالك من له قوة ذاكرة في حفظ أشياء معينة، ويكون في نفس الوقت لديه قصور أو ضعف في أشياء أخرى.. هذه معروفة وسط الناس.
كما أنصحك بأن تفجص نفسك عند أي طبيب
ونسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
وبالله التوفيق