التفكير للمستقبل

السؤال : أنا طالبة أنهيت دراستي المدرسية وبمجموع 93 ولكنني لن أتمكن من أن أكمل دراستي لظروف مادية، وأنا نفسيتي سيئة جدا. أشعر أن كل الأيام مملة وكئيبة.

مللت من رؤيتي اليومية، أشعر بضيق دائما، وأشعر بضيقة من الدنيا، لأنني أعرف أن كل البنات سيدرسن ويكملن ويعملن، أما أنا فلا أستطيع عمل شيء، لذا حياتي أصبحت مملة جدا. انصحني يا شيخ، ماذا أفعل؟ تعبت أنا أدعو وأصلي وأستغفر أحيانا، ولكن حالتي النفسية مثل ما هي =( مللت من جلوسي في المنزل بلا هدف. ماذا أفعل أحب الدراسة.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسعدنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم الصدق والإخلاص في كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة.

 الأخت نورة  حفظها الله: لا شك أنك كنت معتادة على الغدو والذهاب إلى المدرسة، وتشغلين بذلك فراغا، وتشعرين بأداء مهمة وقيام بتنمية علمية ومعرفية، وما إن تعودي من المدرسة إلى البيت إلا وتتجهزين وتستعدين للبكور إلى المدرسة وهكذا ، فلما انقطعت عن ذلك  من الطبيعي أن يحصل نوع من الحزن والفراغ، ولكن يكون ذلك  الحزن والشعور بالفراغ عند من لا تهتم بما هو أعظم فائدة، ألا وهو العلم الشرعي المتمثل في الالتحاق بتحفيظ القرآن  الكريم والمجالسة للصالحات، وتحرص على تفهم التفسير وتحفظ ما تيسر من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقدتدي بأمها عائشة الصديقة بنت الصديق الفقيهة المؤمنة رضي الله عنها وعن أبيها وسائر الصحابة الكرام، ثم إن من العقل أن تفهم البنت أن الحياة أطوار فلا ينبغي الندم على أيام الصبا وأخبار الطفولة .

ومن الأمور التي تشغل بالمفيد التعلم للأمور المهنية والمنزلية استعدادا للانتقال إلى الحياة الزوجية والتي هي سنة الحياة ، فلا تبقى الحياة مستقرة على وتيرة واحدة وفي الحكمة ( دوام الحال من المحال) فأنصحك بما ذكرته من الحرص على المفيد دينيا ودنيويا، وبالله التوفيق.