سؤال الفتوى: منذ خمس سنوا تقريبا أحسست بأعراض غريبة حيث كنت حاملا في شهور الأولى، وكنت غير طبيعية! وذات ليلة بينما كنت نائمة حلمت بامرأة من معارفنا متوفاة هي وعمتي التي هي حماتي، كانتا قادمتين اتجاهي، وأنا كنت جالسة أنا وابنة عمتي (ابنتها أخت زوجي ) وجاءت المرأة ووضعت كوعها على بطني وتضربني وأنا أصرخ وأصرخ، وعمتي وابنتها تضحكان! في اليوم التالي أصبت بنزيف وأجهضت، وكان الجنين نصفين , وبعدها بدأت معاناتي الحقيقية حيث أصبحت أحس أن شيئا يتحرك في وراء رأسي. بعدها أحسست بصداع وضيقة وأصبت برعشة في جسدي، وسرعة في دقات قلبي، وبعدها أحسست بأشياء غريبة في عيوني حيث أحس أن في عيوني مثل الشوك ومثل الإبر. وأصبت بضعف في بصري، حيث كنت أرى مثل السراب والضباب وعند الرابعة فجرا دائما كنت أستيقظ، وغشاوة على عيني فأخاف فأذهب لأغسل عيوني. يا شيخ ما تركت طبيبا إلا وقد ذهبت إليه، كنت أخاف أن أكون بمرض مما لا سمح الله، وعملت جميع الفحوصات لرأسي وعيوني، وجسدي كله، ويقول الأطباء جميع الفحوصات سليمة والحمد لله. وكنت أرى أحلاما وكوابيس مثل القطط والكلاب وأحيانا كثيرة كنت في النوم أحلم، وبعدها لا أستطيع التحرك، ولا الكلام! مثل الجاثوم، وعند استيقاظي أرى حيوانات وأشكالا مثل النمر والعقارب، وأشكالا غريبة وعديدة أراهم في أي مكان أضع فيه بصري على الجدار أو السقف وأي شيء يقع نظري عليه . وأيضا كنت أحلم أن أحدا يقول لي أنت مسحورة، ومرات أحلم أنني آكل طعام الغداء في بيت ابنة عمتي، والحلم يتركز على الطعام الذي آكله في منزلها، وأيضا عمتي تكون جالسة. وشهور كثيرة كنت على هذه الحالة. في يومين رأيت في إحدى القنوات ينصحون بقراءة سورة البقرة، فكل يوم كنت أقرأ سورة البقرة في الماء، وأشرب وأستحم وأرش في أرجاء المنزل لمدة ثلاثة أشهر تقريبا. يوما بعد يوم أحسست بتحسن في بدني وعيوني، حيث كنت أحس مثل الشوك والإبرة في عيوني خفت والضباب يخف قليلا قليلا ولكن إلى الآن. منذ خمس سنوات أرى خيوطا معقودة أمام عيني وإلى الآن أحس وخاصة عندما أقرأ القرآن وأذكر الله أو أستغفر أشعر بشيء يتحرك في أنحاء رأسي. إلى الآن أحلم بكوابيس، وإلى الآن قبل الفجر أرى أشكالا وحيوانات غريبة! عندما أفتح عيني وأنظر إلى أي شيء أراهم خاصة النمر وعقارب وأشكال غريبة وعجيبة مثل الصور مسلسلات كرتون للأطفال. أنا زوجة أولى، ولدي ضرة لا تتمنى لي الخير أبدا، عندما أنجبت طفلي الأخير غضبت غضبا شديدا، وخاصمت زوجها، أي زوجي أيضا، ومع ذلك زوجي مائل إليها كثيرا، وعندما أصبت بهذه الحالة كان عمر ولدي الأخير سنة ونصف، ولم أنجب بعد هذا الإجهاض، وإلى الآن أحس بألم في الرحم، رقيت نفسي وقرأت سورة البقرة، وقرأت في الماء والسدر. استحممت أيضا، وأيضا استعملت بعض الخلطات (كسدر وملح وشبه )، وبعض الخلطات الأخرى. استعملت العسل، ولكن إلى الآن هذه الأعراض موجودة مثل شيء يتحرك في رأسي، وأرى خيوطا معقودة أمام عيني، وأحلاما وكوابيس ومشاهدة الحيوانات والأشكال الغريبة، والجاثوم . أفيدوني جزاكم الله خيرا في العلاج، ولكم مني جزيل الشكر أرجو منك يا شيخ عيسى أنك تفيدني، فأنا معتمدة عليك بعد الله سبحانه وتعالى. أختك في الله أم محمد.
——–
اسم المفتى: الدكتور عيسى يحيى
جواب الفتوى :
الحمد لله وبعد الأخت الفاضلة أم محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد إنه ليسرنا أن نجيب على سؤالك، ونتمنى لك كل خير وسعادة، وبخصوص ما ذكرت فإن لذلك عدة أسباب.
منها السحر ومنها العين ومنها المس، فإنها تورث هذه الأعراض والرؤى والأحلام المخيفة، ويمكن أن تكون أسباب هذه الأعراض نوع من أنواع القلق وعدم الثقة في النفس، ولا شك أن التداوي من ذلك بالقرآن الكريم هو تداوي بما من شأنه أن يتحقق به الشفاء مصداقا لقول الله تبارك وتعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين، ولكن يحتاج منك إلى قوة يقين وقوة تصديق في أن الله جعل كتابه شفاء ودواء لمن استشفى به، فعليك بسورة البقرة والمعوذات وآيات قصة موسى مع سحرة فرعون وآيات السكينة خصوصا والقرآن كله عموما، وبالنسبة للقلق يمكن علاجه أولا بالسعي على التحكم في المزاج وعقلانية التفكير، وتجنب الإثارات النفسية، والعمل على تخفيف القلق والتوتر باستخدام وسائل الاسترخاء وأخذ فترات كافية من الراحة. وبالله التوفيق