تاب إلى الله بعد أن اكتسب مالاً حراماً، ما ذا يفعل به؟
حفظك الرحمن شيخنا.
سائل يسأل يقول: إنه كان لديه تجارة في أمريكا بالحشيش والمخدرات وتاب إلى الله عز وجل من ذلك، لكن لديه رأس مال من هذه التجارة الحرام، ويريد أن يفتح له مشروعاً ويتكسب منه للرزق الحلال لكن ليس لديه مال غير هذا المال المتكسب من الحشيش، هل يفتح به ومن ثم يخرجه مستقبلاً أو يرهنه عند شخص ويعطيه مالاً حلالاً ليفتح به مشروعه؟ أفتوانا مأجورين.
الجواب
إذا كان جاهلاً واكتسب مالاً بالتجارة المحرمة ثم تبين له أنه مكسب محرم وكان لا يدري وحين علم تاب إلى الله توبة نصوحاً فلا شيء عليه من الإثم لعذره بالجهل، ولكن المال المكتسب من الحرام مال حرام.
أما إذا كان عالماً بحرمة ذلك التكسب وتعمد وتقصد الاتجار بالحرام فهو آثم، فإذا تاب إلى الله توبة نصوحاً وتصدق بالمال في وجوه الخير قبلت توبته، والمال من المكسب الحرام مال حرام.
عليه في الحالتين حالة الجهل وحالة المعرفة أن يتصدق بكل ذلك المال ويتخلص منه بالتصدق به، وإذا كان فقيراً فيصح أن يتصدق منه على نفسه
إذا كان ذا خبرة في الاتجار بالحلال فعليه أن يتجر به للضرورة بقدر الحاجة، ثم يحسبه بعد ذلك ويتصدق به ليبقى ماله طاهراً ومكسبه حلالاً .