ما تعليقكم على صناعة جدول مخصوص من خلاله يتم ختم القرآن في شهر رمضان؟
الجواب
أقول : دعوا الناس وأساليب ختمهم للقرآن وتدبره حسب فراغهم ونشاطهم وتعقلهم لمعانيه فالذي يظهر أن صناعة جدول محدد وساعات مخصصة وصفحات مخصصة ومقدار مخصوص وأوراق من المصحف محددة لكل ساعة ومحاكمة الناس إلى ذلك الجدول ليكون من خلاله يختم القرآن أسلوب لا دليل عليه
والذي ثبت من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وخصوصا في شهر رمضان أن المدارسة للقرآن في الليل أكثر فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرع الناس بالخير وكان أسرع ما يكون في رمضان يلقاه جِبْرِيل فيدارسه القرآن وذلك كل ليلة ) رواه البخاري فقوله وذلك كل ليلة إشارة ظاهر وصريحة والقرآن يقرأ في أي من ساعات الليل والنهار ومنه نعرف أن الساعات يختلف فراغ الناس فيها وساعات الليل أشد استلهاماً للتدبر كما قال تعالى (إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا ) وقال ( وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا، وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ ) لتدارس القرآن حسب نشاط المسلم وفِي الليل فليكثر من تدارسه.
ما أنه فِي الحديث إشارة إلى استحباب الاجتماع في مدارسة القرآن، ويدل على ذلك الحديث الآخر عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (. وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده .) رواه مسلم ..