رجل طلق زوجته وهي حائض وكان طلاقه الثالث، وزوجته تهدد بالانتحار
السلام عليكم عيسي معافا حفظكم الله ورعاكم من كل مكروه وتقبل منا ومنكم
رجل طلق زوجته وهي حائض وكان طلاقه الثالث وقد صرحت بأن الطلاق إذا أمضي عليه ستقتل نفسها، هل يمكنه الأخذبقول من قال من الفقهاء بعدم وقوعه ؟
وجزاكم الله خيراً
الجواب
الأئمة الأربعة متفقون على أن الطلاق أثناء الحيض من الأمور المحرمة فقد غضب النبي صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما طلق امرأته وهي حائض وأمره بمراجعتها
كما أن الفقهاء الأربعة متفقون أيضاً على القول بقوع طلاق الحائض واعتباره فهو واقع عندهم مع الإثم والدليل على وقوعه قوله في الحديث ( مره فليراجعها ) وقالوا المراجعة تكون من طلاق وفِي رواية ( وحسبت طلقة ) وفِي رواية (أحسبت عليك طلقة ؟ قال: فمه )
وأما رواية ( ولم تحسب شيئاً ) ففسروها على معنى لم تكن فعلته صواباً لأن الصواب الشرعي في طلاق المرأة أن يكون في حال طهر غير مدخول بها فيه أو حال اتضاح حملها وحديث ابن عمر متفق عليه
بينما ذهب ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله إلى مخالفة الأئمة الأربعة وقالا إن طلاق الحائض لا يقع فهو محرم وبدعي والمحرم والبدعي لا تقوم به الأحكام ولا تتعد به المعاملات
وبالنسبة لهذا السؤال وبهذه المعطيات وأن المرأة تريد أَت تقتل نفسها فعليهم أن يحضروا طرفًا من عقلاء أهله وأهلها وأن يجلسوا مع الزوجين وأحد القضاة أو أحد الفقهاء ليطلعوا عن قرب عما دار ويدور بين الزوجين من أمور ؟!
وما هي الدواعي لسعي المرأة لقتل نفسها ؟ وما هي الأسباب التي دعت الزوج للتلفظ بالطلاق وبهذا التكرار ومدى الغضب الذي حصل للرجل هل هو غضب شديد مطبق أو غير ذلك؟
لتكون الإجابة محيطة بكل الحالة ولعلهم عند الحاجة أن يأخذوا بوقوعه على قاعدة ( إن الأمر إذا اتسع ضاق ) أو يأخذوا بعدم وقوعه على قاعدة ( إن الأمر إذا ضاق اتسع )