الإنكار لليوم الآخر أو الشك فيه كفر صريح وفحش قبيح
السلام عليكم
الدكتور عيسى وفقك الله وسدد خطاك للخير
انتشرت عدة تغريدات ومقالات منسوبة إلى شخص معاصر ويقول فيها إنه لا يوجد بعث ولا نشور بعد الموت ويحث المجمتمعات على التمتع بكل لذيذ فالموت هو النهاية ولا بعث ولا حساب بعد الموت ومن جانبه أيضاً يحذر من تصديق أهل الدين الإسلامي وعدم تصديق خطبهم على منابر الجمعة فما حكم ذلك الشخص؟
الجواب
إن التغريدات والمقالات المنشورة التي فيها إنكار البعث والنشور وإطلاق الحرية للتمتع بكل لذيذ دون وازع إسلامي وفيها التحذير من أهل الإسلام وخطب الجمعة هي تغريدات ومقالات تحمل الكفر الصريح والفحش القبيح، وصاحبها غالباً يكون غراً مفتوناً وجاهلاً ممقوتاً، أو مرتداً زنديقاً.
إنه من المعلوم لدى كل مسلم عاقل أنه لا يكون التأثر والقدوة والأسوة إلا بتوجيهات أهل الفقه العارفين وأهل العلم الراسخين من أهل الصلاح والتقوى من المؤمنين الذين صدقوا كلام الله في كتابه المبين وصدقوا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المبعوث رحمة للعالمين فآمنوا بالله واليوم الآخر والجنة والنار والحساب والموازين.
أما من حيث الحكم على ذلك الشخص وكتاباته فأهل العلم والفقه يجعلون الحكم على القول والفعل يسبق الحكم على القائل والفاعل فإذا قال شخص كفراً أو فعل كفراً نظرنا في حاله فإن كان قال الكفر أو فعل الكفر وهو مخمور لاحتسائه المسكرات أو تعاطيه المخدرات فهو فاقد العقل وحينها لا يحكم عليه بالكفر لعذر غياب العقل عياذاً بالله .
بناء على ذلك فلا بد في الحكم بالكفر على إنسان قال كفراً أو فعل كفراً أن تجتمع فيه الشروط المعتبرة شرعاً وهي :
– البلوغ والرشد المنافيان للصغر والحمق
-العقل المنافي للجنون والإغماء
– العلم المنافي للجهل
– القصد المنافي للخطأ والنسيان
– الاختيار المنافي للإكراه
– عدم التأول لما يصح تأوله
إذا اجتمعت الشروط المعتبرة شرعاً وانتفت الموانع تم الحكم عليه بالكفر وإذا غابت الشروط أو أحدها كان ذلك مانعاً من الحكم بالكفر على الفاعل والقائل لأنه لا بد من درء الحدود بالشبهات ومن دخل الإسلام بيقين لا يحكم عليه بالخروج من الإسلام إلا بيقين
نسأل الله أن يثبتنا على التمسك بالإسلام عقيدة ومنهجاً وأخلاقًا