لدي سؤال يحيرني منذ فترة وهو: إذا ولد الإنسان مسلماً في عائلة مسلمة ثم أشرك ثم تاب ثم أشرك وتكررت هذه الحالة مرات عديدة، هل إذا تاب يغفر الله له؟ وهل يلزم بإعادة الفرائض من صلاة وصوم؟
أرجو من منك الإجابة وجزاك الله الخير وزادك في العلم
الجواب
من وقع في الشرك ثم ندم وأسلم بأن قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله فشهد شهادة التوحيد وصدق برسالة محمد صلى الله عليه وسلم واستمسك بالإسلام فإن الله تبارك وتعالى يتوب عليه، فقد قال في كتابه الكريم: (وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ )
لا يطالب الكافر بعد إسلامه بقضاء الصلوات أو الصيام أو نحو ذلك من العبادات المتعلقة بحق الله عليه عن الزمن الماضي إبان كفره، لأن الله تبارك وتعالى يقول: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ )
معنى هذه الآية أن الإسلام يجب ما قبله والتوبة النصوح تجب ما قبلها فيما يتعلق بحقوق الله عز وجل
أما حقوق الناس كالديون والودائع وأي حق في ذمته لمخلوق فإنه يطالب بها، لأن حقوق العباد مبنية على المشاحة والمطالبة وحقوق الله مبنية على العفو والمسامحة.