مجموعة فتاوى رقم خمسة بالحرف

 ‏السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عندي سؤال يا شيخ من ينادي أباه ‏‏بكنيته مثل أبو سعد أو أبو محمد

هل هذا من العقوق أو ينادي بقوله يا أبتي؟

الجواب

يناديه بما يحب أن يسمعه يناديه به فبعض الأباء يحب أن ينادى بالكنية يا أبا هاشم يا أبا سعيد وبالنسبة للابن والبنت في نداء أبيهم أيضاً لا بد من معرفتهم لما يحب أن ينادى به والأعمال بالمقاصد والنيات وفِي العموم يقول الله عز وجل ( ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين عفوراً )

( عيسى يحيى معافا)

قرأت عن شركة مساهمة وأن الفقهاء سيوضحون النسبة للحلال وماذا يعني أنهم ( سيبينون نسبة التطهير بعد بدء العمل واعتماد الميزانية في تجارة أسهم لشركة استثمارية ؟

الجواب

معناه أن نسبة الحلال إذا كانت بالغة ‎%‎97 فهناك ‎%‎3 يجب أن تخرج وتصرف في مصالح عامة أو صدقة غير مقدسة كإعانة في بناء بيت أيتام وحمامات فقراء وعلاجهم ولباسهم وما إلى ذلك وليس في مسجد أو مصحف

ذلك لأن إزالة ‎%‎3 من جهة خبراء الفقه والحساب بسبب تحديد الحلال ‎%‎97 على سبيل المثال لأجل أن يحتفظ المسلم المستثمر بالحلال من المال ويزيل ما عداه فيبقى المال حلالاً

( عيسى يحيى معافا )

شيخنا العزيز نسمع البعض يقول نلتقي غداً إن شاء الله وآخر يقول نلتقي غداً بإذن الله فما الفرق بين كلمة إن شاء الله وبإذن الله ؟

الجواب

الصواب أن يقول : إن شاء الله ولا يقول: بإذن الله لأن كلمة إن شاء الله استثناء صحيح وفيه أجر أما كلمة بإذن الله فهي عبارة قد لا يشعر قائلها أنها من التقول على الله بغير علم وذلك التقول على الله بغير علم لا يجوز ومن الخطورة بمكان

والأدلة كثيرة ومنها قوله تعالى: ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله ) وأمثال هذه الآية من النصوص. فالمسلم يقول : ( إن شاء الله أو لو شاء الله أو لو أراد الله أو إن أذن الله) لأنها أي ( إن ) أو ( لو ) وما شابه ذلك تدل على التعليق لأن المسلم لا يدري بما يستقبل

أما (بإذن) فهذا يدل على القطع فمن الذي أخبره أن الله قد صدر إذنه بذلك؟! كما قال تعالى: (مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ ۚ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )

( عيسى يحيى معافا)

السلام عليكم يا شيخنا

ما معنى أن الحدود زواجر وجوابر ؟ وهل لو ارتكب العبد معصية مثل الزنا أو السرقة هل توبته كافية أن يعترف لإقامة الحد عليه؟ أرجو الإجابة

الجواب

لا شك أن التوبة النصوح عبادة عظيمة وشروطها المعتبرة تقي صاحبها من تبعات المعصية

ومعنى الزجر والجبر أن الحدود تزجر عن ارتكاب موجباتها وتجبر حين تقع كفارة للسيئة وقد ورد في الصحيحين من حديث عبادة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر الأمور التي تقام فيها الحدود بين العباد قال: ( فمن أصاب من ذلك شيئاً فأقيم عليه الحد في الدنيا فهو كفارة له ومن لم يقم عليه الحد فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه )

وذكر الفقهاء أن ما بين العبد وربه مما دون الشرك قائم على المسامحة وما بين العباد بعضهم من بعض قائم على المشاحة والمطالبة وليس في الآخرة إلا الحسنات والسيئات للعوض

والمفلس كما جاء في معنى الحديث من له أعمال صالحة وتوضع حسناته يوم القيامة في ميزان غيره وتوضع سيئاتهم في ميزانه ويطرح في النار عياذاً بالله

يتضح من ذلك أن الوقاية خير من العلاج فعلى المسلم والمسلمة لزوم العمل الصالح والوقاية من الشر وتلك هي التقوى والتي هي سبيل المتقين

( عيسى يحيى معافا )