بسبب الجهل سحرت زوجها وتطلقت

السؤال: أنا يا شيخ تزوجت من شاب، لدي منه طفلة، ومنذ تزوجت بهذا الشاب فهو كان من جهله وطيشه يضربني ويشتمني ويسيء معاملتي، ويشتم أهلي ويسيء إليهم، فبدل الصبر عليه أو مقاضاته بمنهج الشرع المطهر أغواني الشيطان وذهبت أعمل له سحر المحبة، أي لأجل أن يحبني، ظناً مني أن السحر هو المنقذ لحياتي، وهذا جهل مني، فما لبثنا أن افترقنا، وأنا الآن أعاني جحيم الفرقة بالطلاق وهو يمارس حياته بكل سعادة.

أريد أن أتوب إلى الله توبة نصوحاً، فأنا نادمة كل الندم على وقوعي في جريمة السحر، ما هو توجهك لي؟ بارك الله فيك.

_________________

 الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله، ورضي الله عن الصحابة الكرام،  وبعد:

لا شك أن السحر من أكبر الكبائر، والساحر كافر باتفاق الفقهاء، ولذا فأنت حين ذهبت إلى الساحر أو الساحرة قد ارتكبت إثماً مبيناً وذنباً عظيماً، والله جل وعلا يقول: ( ولا يفلح الساحرون ) ويقول تبارك وتعالى: ( إنما صنعوا كيد ساحر ولا يفلح الساحر حيث أتى) ولكن مع وسع رحمة الله ومغفرته لا تزال أبواب التوبة مشرعة وأبواب المغفرة والرحمات مفتوحة أمامك، فاتقي الله وأسرعي في القيام بالتوبة النصوح، والتزمي الصدق في التوبة والإنابة إلى الله تبارك وتعالى، فإن الله يتوب على من تاب، قال تعالى: ( وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ).

تأملي هذه الآية وانظري أين تقع أعمالك منها، فهي تتحدث عن ( تاب ) (وآمن) ( وعمل صالحاً ) ( ثم اهتدى ) فالتزمي هذه الصفات، وأحرقي عمل السحر الذي قمت بعمله، وتبرئي مما عملت من سحر، وأكثري من الاستغفار، والله غفور رحيم.

وبالله التوفيق.