أنا فتاة شابة بعمر 26 عاما, كأي فتاة في هذا العمر أود أن يرزقني الله بالزوج الصالح الذي يسترني ويعفني، وأكمل معه ديني، وكنت دوما أدعو الله أن يرزقني زوجا ذا خلق ودين، لكي يقربني من ربي سبحانه وتعالي.
منذ سنة تقريبا تعرفت على شاب عن طريق الانترنت، وكان سبب تعرفي هو أنه يريد أن أساعده في بحث، كان يقوم به، ونظرا لقرب التخصص بيني وبينه قمت بالرد عليه ومساعدته لوجه تعالى، ولكن بعد تلك المساعدة كنا نتحدث يوميا لساعات وساعات عن طريق الانترنت، محادثات كتابية فقط وليس اتصالات، ولم نقم بالتحدث في أي موضوع حرام أو يخدش الحياء.
كان جدا محترما، وخلوقا، ونظرا لأننا نقيم في بلاد الغرب، وأن أقيم في هذه البلاد منذ سنوات، وهو مقيم هنا منذ سنتين تقريبا، كان يطلب مني مساعدات، وكنت أساعده، ولم نلتق أبدا.
في يوم من الأيام طلب مني رقم معلمة خصوصية وأعطيته إياه، وكانت تلك المعلمة تسكن في نفس الحي الذي أسكن فيه، وكان هو يتلقى بعد حصص في منزل المعلمة مع حضور زوجها، وقد رآني عن طريق المصادفة في الشارع، من غير أي اتفاق، وأعجبته كثيرا، وصارحني يريد خطبتي.
صليت الاستخارة ووافقت، علما انه حافظ لكتاب الله تعالى، وخطيب مسجد هنا في بلاد الغربة، وفي بلادنا، ولكن ما حدث أن أخي لم يكن متحمسا للقاء هذا الشاب، وقد قام بإلغاء موعد مقابلته مررا وتكرارا، من غير أي أسباب مقبولة، ولم يكن مشغولا!
أنا كنت أشعر بالحزن كلما كان أخي يلغي مواعيده مع الشاب، وأشعر أن أخي لا يريد لي الستر بالزواج، وقمت أتكلم مع أبي بأنه تقدم لي شاب خلوق ومتدين وحافظ كتاب الله ولكن أخي لا يحترم موعد اللقاء، وقال لي والدي أنا ولي لك، وإذا أخوك لا يريد لك الستر أنا أريد، وبعد ذلك والدي غير رأيه من غير أي أسباب منطقية، بل من غير أن يسأل عن الشاب، وأخذت معه في مشاجرات عديدة بسبب رفضه الغير منطقي، وقال لي اذهبي وتزوجيه، ولا أنا والدك ولا أعرفك!
كسر قلبي، وخذلني، وبعد هذا الرفض تغير الشاب معي، ولم يعد يكلمني كما في سابق، وأنا أحببته كثيرا، وتعلقت به، بل كان يريد مني أن أساعده في بحوثه، وإذا رفضت ذلك لضيق وقتي كان ينهي المحادثة معي!
أحس أنه كان يستغل طيبتي، وكان يريدني زوجة لكي أقوم بمساعدته في بحوثه، وأن أساعده في أمور الحياة، والشيء الذي صدمني بالرغم من أخلاق الشاب ودينه إلا أنه قام بانتحال بحث من شخص ونسبه لنفسه كاملا، لغرض نيل درجة الماجستير، وعندما كنت أنصحه بأن الشيء هذا حرام ولا يجوز كان يشعر بالغضب، ويقول لي اصمتي، لا أريد التحدث فيه، ويقول: إنه مضطر لفعل ذلك، لعدم توفر الوقت، وأنه فقير يريد التخرج بسرعة!
بالرغم من أنه خطيب جامع وحافظ لكتاب الله، ما هي نصيحتكم؟ كنت أدعو الله ليلا ونهارا أن يجعله من نصيبي، ولكن مؤخرا اكتشفت بأنه استغلالي، ويريد كل شيء يساعده للوصول لأهدافه، لدرجة أنه طلب مني مساعدة في بحثه ولم أفعل، وأنهى العلاقة بيننا بحجة أننا لا نستطيع التفاهم مع بعض، وأني لا أصلح زوجة له، وقال: إن أهله لا يودن زواجه مني نظرا لرفض والدي، فهو غير متمسك بي، كل همه الوظيفة والدراسة.
أريد أن أنساه، هل تعسر الأمور دليل على أنه ليس فيه خير لي؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: لا شك أن الفتاة الشابة كثيرا ما يغريها الشاب بكلمة معسولة، فيفجر فيها طاقات الحب والغرام والتفكير والطموحات والآمال لزواج وبناء مستقبل وتكوين أسرة، فتذهب الأفكار بالفتاة كل المذاهب، ويصل الأمر ببعض الفتيات إلى العداوة مع أبيها وأمها وإخوتها، وتراهم أعداءها إذا منعوا زواجها من الشاب، بل ربما تبدأ العداوة لديها لأهلها بمجرد قولهم لها أعطينا فرصة نسأل عنه وعن أسرته وأخلاقه، فتكره هذا الرد منهم بدافع المراهقة وعدم الخبرة، وضعف البصيرة، وقلة استيعاب الأمور.
لذلك أوصيك أختي في الله أن لا تتخذي أي قرار للتعرف على شاب أو استماع كلام منه حتى يأتي لخطبتك وتتم موافقة أهلك عليه، فالله جل وعلا الحكيم العليم السميع البصير الخبير قال: ( فانكحوهن بإذن أهلهن) سورة النساء آية 25.
كم أثبتت التجارب عبرا في هذا المضمار، ولعلك أن تكتبي كلمة: الزواج في مربع ( ابحث ) في هذا الموقع المثبت على الصفحة الرئيسية أعلا اليسار، وتنظري الوقائع المشابهة، أو تكتبي كلمة، فهل أنتم منتهون، وتنظري العجب في هذا الميدان، من طالبات وطالبين الزواج اللاواقعي عبر التعارف الغير الشرعي والتعاطف الغير مدروس.
أسأل الله أن يرزقك الزوج الصالح صاحب الدين والخلق، وبالله التوفيق.