أشعر بتقصير وتأنيب ضمير، ما نصيحتكم؟

السؤال: أخي جزاكم الله خيرا، أنا -ولله الحمد- أصلي الصلوات في أوقاتها وأصلي النوافل، وأقرأ القرآن والأذكار، لكن في شعور أتعبني جداً، ألا وهو أني أحس بتقصير وتأنيب ضمير، بأني لم أفعل ولا شيء! أعلم أن الإنسان مقصر مهما فعل، لكني أشعر إذا تكلمت مع أهلي أحس بتقصير وأضطر أن أقوم لأفعل عبادة، وأشعر بأني إذا صليت ما أخشع.

أتمنى منك مساعدتي، بعد الله عز وجل.

________________________

الجواب: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

أقول: عليكم بالاستمرار على أداء الصلاة في وقتها والنوافل وقراءة القرآن والأذكار ، كما ذكرتم في رسالتكم، فجزاكم الله خيرا، فهذا العمل أكبر سلاح لمدافعة كيد الشيطان ووساوسه.

بناء على ذلك فإن الذي يطرأ عليك بأنك في تقصير ويؤنبك ضميرك بعدم بفعل الطاعة لله، يكون هذا الشعور أو الإحساس على حاليين، الحال الأولى: شعور بحب العمل الصالح وحب القوة في إيمانك بطلب الزيادة في العمل الصالح والإكثار منه بلا مغالاة ولا ابتداع، فهذا شيء جميل وعمل بار ، يحصل به الأجر العظيم.

الحال الثانية: شعور ببطلان ما عملت أو شعور بحب المبالغة والخروج عن السنة النبوية، فهذا يكون من وسواس الشيطان الرجيم ليصدك عن ذكر الله وعن الصلاة، ويخرجك من دائرة العمل الصالح الخالص إلى إفساد بالرياء والسمعة والبدعة.

في هذا الشعور الخطير أكثري من الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، ومن همزه ونفخه ونفثه وشركه، وتلبيساته ووساوسه وحبائله.

كذلك عليكم بالإكثار من الدعاء بأن يهديك الله صراطه المستقيم، فإن الدعاء عبادة، وينفع في دفع الشر ما نزل منه وما لم ينـزل.

وبالله التوفيق.