ما حال القصة عن امرأة عمر رضي الله عنهما؟

السؤال: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شيخنا ما حال هّه القصة؟

(روي أن رجلا جاء إلى عمر رضي الله عنه- يشكو خلق زوجته،فوقف على باب عمر ينتظر خروجه، فسمع امرأة عمر تسطيل عليه بلسانها و تخاصمه، و عمر ساكت لايرد عليها،فانصرف الرجل راجعا و قال: إن كان هذا حال عمر مع شدته و صلابته،و هو أمير المؤمنين،فكيف حالي؟ فخرج عمر فرآه موليا عن بابه فناداه و قال: ما حاجتك يا رجل؟ فقال يا أمير المؤمنين جئت أشكو إليك خلق امرءتي، و استطالتها علي،فسمعت زوجتك كذلك فرجعت وقلت: إذا كان هذا حال أمير المؤمينين مع زوجته فكيف حالي؟ فقال عمر :يا أخي إني احتملها لحقوق لها علي:إنها طباخة لطعامي، خبازه لخبزي،غسالة لثيابي،مرضعة لولدي….وليس ذلك كله بواجب عليها، و يسكن بها قلبي عن الحرام، فأنا أحتملها لذلك، فقال الرجل :يا أمير المؤمنين و كذلك زوجتي، قال عمر :فاحتملها يا أخي فإنما هي مدة قصيرة.

و جزاك الله خيرا

___________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

القصة التي ذكرها وأن زوجة أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه  وعنها رفعت صوتها حتى سمعها الرجل …الخ.

هذه قصة باطلة لا أساس لها من الصحة، وبطلانها في السند وفي المتن، فهي لا إسناد لها البتة، ومن ذكرها فإنما يذكرها بصيغة التمريض (حكي) و(قيل) ثم إنها تحمل نكارة في متنها من حيث نسبة ضعف الشخصية لأمير المؤمنين رضي الله عنه ومن حيث نسبة ضعف الأدب إلى زوجته رضي الله عنها ومن حيث نسبة عدم إلزام المرأة برضاعة أولادها …بينما الرضاعة واجبة ولا تعذر عنها إلا من لا تملكها بأي سبب شرعي، فقد أمر الله بالرضاعة فقال سبحانه( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة) وقوله (لمن أراد) استحاب للإتمام حولين وليس لأصل الرضاعة فأصلها واجب بلا خلاف.

وبالله التوفيق.