رسبت في الامتحانات، هل هو فشل؟

السؤال: السلام عليكم،  يا شيخ، أنا رسبت، فشلت في منهج كامل، وأنا الآن يا شيخ مع أني حين أدخل في الامتحان أقرأ الأدعية، وأدرس جيدا، لكن لا أضغط على نفسي، مع أن الضغط مهم، والآن أصف نفسي (بالفاشلة) هل هذا فشل أم له دخل برضا الله أو سخطه؟

أفيدوني ، مع أني لم أتعرض لهذا الرسوب، وأنا ناجحة في اختباراتي عادة، لا أعرف ما السبب؟ تأتيني وسواس كثيرة أن الله غير راض وما شابه ذلك أو أن في ذلك الخير لي… لا أعلم.

_______________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: لا شك من حيث الأصل أن كل شيء يقع في هذا الكون هو بعلم الله وقدره، ونحن لا نعلم ذلك قبل وقوعه، لذا جاء الشرع بالأمر والحث على السعي وبذل الجهد والأخذ بالأسباب، مع صدق التوكل على الله تبارك وتعالى.

هذا وكونك رسبت فلا ينبغي اعتبار ذلك فشلا كما ورد في تعبيرك، بل ينبغي أن يكون ذلك واحدا من أهم الدروس التي فيها حمل النفس على بذلك الجهد في طلب النافع، وقد ذكر أن رجلا أقام شركة صناعية وتجارية  وجعل فيها نحو مائة عامل وصار مديرا، وجعل يراقب سير أعمال موظفيه، ويسجل أخطاءهم، فلما بلغت أخطاؤهم ألف خطأ دعاهم لاجتماع مهم في قاعة الاجتماعات، وأتى بلافتة كبيرة قد سجل عليها كل الأخطاء وجعل يخبرهم بها كاملة، ثم قال لهم: (هذه المرة لا نعتبرها ألف خطأ، ولكن سنعتبرها ألف درس لتجنب الأخطاء،) فاستطاع بذلك أن يستثمر الضار لتنمية وتطوير النافع،وصارت شركته من أرقى الشركات جودة وإتقانا.

وأنا أقول لك: ينبغي اعتبار الرسوب هذه المرة من أهم وسائل ضخ الري الذكي والمحدود والمقنن لسقيا شجرة النجاح.

وبالله التوفيق.