فتاوى أولها صلاة المسبوق

السلام عليكم شيخنا الفاضل

مسبوق فاتته ركعة من صلاة العشاء

وبعد أن سلم الإمام

قام ليأتي بالركعة التي فاتته

ولكنه أسر بالقراءة ولم ينتبه إلا في الآيتين الأخيرتين من الفاتحة فرفع صوته وأكمل الفاتحة وأتى بالسورة

ماذا يلزمه؟

الجواب

لا يلزمه سوى أن يتزود من العلم والفقه والمعرفة لأن الجهر بالقراءة في موضع الجهر في الصلاة هو من السنَن والمستحبات ثم ينبغي أن يعلم المسبوق أن الذي يدركه مع الإمام هو أول الصلاة بالنسبة للمسبوق ولو كانت آخر ركعة في حق الإمام

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته الشيخ عيسى معك ابنك وتلميذك من إفريقيا الوسطى

ما حكم من ركع قبل الإمام. أفيدونا بارك الله فيكم

الجواب

يجب على المأموم أن يتابع إمامه في الصلاة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، ولا ترفعوا قبله). متفق عليه.

عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أما يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار ). رواه البخاري ومسلم

فالذي يخطئ ويتذكر فعليه أن يرجع لمتابعة إمامه وتعمد مسابقة الإمام والركوع أو الرفع أو السجود قبله معصية وإثم والصلاة صحيحة بالجهل والخطأ والنسيان وكذا التعمد بلا تكرار أو استهتار فإن كرر واستهتر بطلت صلاته و تجب عليه التوبة وعدم تعمد مسابقة الإمام بل ولا موافقته وإنما متابعته

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

صلاه الضحى تكون افضل في المسجد ام في البيت وماذا تقراء في الركعات الفاتحه فقط اوسوره مع الفاتحه؟وجزاكم الله خيرا

الجواب

تقدم الجواب مستوفى عن هذا السؤال وخلاصته الأصل في النوافل أن الأفضل أن تصلى في البيت لكن صلاة الضحى يصلها المسلم حيث وافقه وقتها ولو في الصحراء حيث كان والسنة فيها التخفيف بأن يقتصر على سورة الفاتحة أو الفاتحة وما تيسر بلا إطالة لأنها من السنن التي تخفف بخلاف صلاة الليل

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أذهب مع مجموعة من الشباب إلى مكان معين ومن ضمن الشباب الذين أذهب معهم شباب لا يصومون رمضان ويغتابون ويقولون كلاماً غير لائق .

هل الكلام الذي يقولونه والغيبة يؤثر في صومي؟

أفيدونا جزاكم الله خيراً

الجواب

إن كنت تذهب معهم ناصحاً لهم فلك الأجر وصومك يزداد أجره بالدعوة إلى الله

أما إذا كان ذهابك معهم ساكتاً عن منكرهم مكثراً لسوادهم فهذا فيه إثم وضعف وانهزام فإذا كنت مشاركاً لهم بسكوتك فهذا يضعف مكانة الصيام وقد مقت الله قوماً بقوله ( كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) وفِي الحديث النبوي (من لم يدع قول الزُّور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) رواه البخاري وغيره

( عيسى يحيى معافا )

أربع عشرة فائدة عن شهر رمضان

الحمد لله ونصلي ونسلم على أشرف خلق الله، وبعد:

من عجائب الآيات المتحدثة عن الصيام في سورة البقرة أنها استوعبت كل الأحكام المتعلقة بالصيام إضافة إلى المعاني الإيمانية والدلالة على التقوى والقرآن الذي فيه هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، قال الله تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ) سورة البقرة آية 185

الفائدة الأولى: يثبت دخول شهر رمضان بواحدة من ثنتين.

-الرؤية البصرية أو شهادة ثقة عدل لرؤية هلال رمضان.

– إكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً.

الفائدة الثانية: يحرم صيام الاحتياط بأن يصوم يوم الشك، قائلاً إن كان آخر يوم من شعبان فأصومه نافلة أو قضاء وإن كان أول يوم من رمضان فأصومه فريضة من رمضان، كما لا يجوز صيام يوم أو يومين قبل رمضان إلا من كان يصوم صوما فليصم ذلك ولكن بيقين أنه من شعبان.

الفائدة الثالثة: للمسلم تجاه الصيام نية عامة تلازمه كل وقت وحين، وهي اعتقاده ركنية صيام شهر رمضان، ونية خاصة وتبدأ نهاية شعبان ينوي صيام الشهر كاملاً، ونية أخص وهي تبييت النية كل ليلة لصيام نهارها.

الفائدة الرابعة: يجب صيام شهر رمضان على كل مسلم ومسلمة بالغين عاقلين صحيحين مقيمين، وهذه شروط الصيام، فالإسلام والعقل من شروط صحة الصيام، والسلامة من المرض وثبوت الإقامة وعدم السفر وحصول البلوغ من شروط وجوب الصيام، فلو صام المريض أو المسافر أو الصغير صح صيامهم مع عدم وجوبه عليهم، فلو صام غير المسلم أو غير العاقل لا يصح صيامه، بينما لو صام المريض أو المسافر أو الصغير صح صيامه مع عدم وجوبه عليهم، ولو أفطر المريض أو المسافر وجب قضاء ما أفطر عن الشفاء من المرض والعودة من السفر، والصبي إذا أفطر لا يلزمه القضاء.

الفائدة الخامسة: الحيض والنفاس كتبا على بنات آدم عليه السلام وصنفا من جملة أحكام المرضى، وعليهما القضاء بعد الطهارة، واما الحامل والمرضع فيلحقان بحكم المرضى عند اشتداد خوفهما من الصيام سواء على أنسهما او على الجنين والرضيع، فإن اشتد خوفهما وأفطرتا وجب عليهما القضاء.

الفائدة السادسة: المرض قسمان والسفر قسمان، أما المرض فإن كان لا يرجى برؤه ولا طاقة له بالصيام وجب الإطعام عن كل يوم مسكيناً يطعمه بوجبة واحدة مشبعة عن كل يوم تقدر بنحو مد من التمر أو أي مأكول، وإن كان المرض يرجى برؤه وافطر وجب عليه القضاء حين الشفاء.

أما السفر فإن كان سفر طاعة أو مباحاً حلت له الرخصة وأفطر وعليه القضاء، وإن كان سفر معصية فلا يصح أن يفطر ولا رخصة له.

الفائدة السابعة: الرعاف وسيلان الدم من الأسنان أو الجرح، وقطرة العين وقطرة الأذن…الخ.

-الرعاف لا يعد من المفطرات، فإن فحش أي زاد وطغى صار صاحبه في حكم المريض، له الفطر وعليه القضاء، ومثله دم الجرح.

-قطرة الأذن لا تؤثر في الصيام ولا حكم لها.

-قطرة العين لا بأس بيسيرها لأن اليسير منها لا يصل إلى المعدة، أما إن تابع القطرات فقد ثبت وصولها للحلق والمعدة، فهي عرضة لفساد الصوم.

-دم الأسنان سواء بسبب المضمضة أو السواك أو بهما أو بغيرهما فإن لفظ الدم خارجا صح صيامه ولا شيء عليه، وإن جمعه وبلعه وكان فاحشاً أي كثيرا فسد صومه وعليه القضاء ويعفى عن اليسير من الدم إذا نزل الحلق.

الفائدة الثامنة: شهر رمضان هو الشهر الوحيد الذي ذكر اسمه في القرآن الكريم قال تعالى ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) أما قوله تعالى: ( الشهر الحرام بالشهر الحرام ) وقوله ( يسألونك عن الشهر الحرام) فليس خاصا بشهر محرم وإنما يشمل الأشهر الحرم الأربعة، ومعنى رمضان مأخوذ من الرمضاء وهي شدة الحر، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( صلاة الضحى حين ترمض الفصال ) أي حين يتأذى صغار الإبل من حر الشمس، فتحتك ببطون امهاتها طلبا للاستظلال، زكما قال الشاعر: المستجير بعمرو عند كربته * كا المستجير من الرمضاء بالنار.

الفائدة التاسعة: يصح الصوم من المسلم بثلاثة أمور ، وهي : النية الناصحة والإمساك عن جميع المفطرات، وأن يكون الإمساك من طلوع الفجر الصادق إلى تحقق غروب الشمس.

الفائدة العاشرة: المفطرات للصيام هي الجماع وتعمد الاستمناء والأكل والشرب بلا نسيان، ويدخل في حكم الأكل والشرب المغذيات وإبر الوريد والمبالغة في قطرة العين والمبالغة في استنشاق البخور وما في معناه، وفي الحديث( وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً) ويفسد الصوم بفساد النية ويبطل بالردة عياذاً بالله.

الفائدة الحادية عشرة: واجبات الصيام هي: عدم انقطاع النية خلافا للشافعية إذ اعتبروا اتصالها ركناً وعندهم من نوى الإفطار فسد صومه، وجمهور الفقهاء عندهم وجوب اتصالها مع صحة الصوم إذا نوى الفطر ولو يفطر.

ومن واجبات الصوم البعد عن الصخب والغيبة والنميمة والزور والجهل والبهتان والسباب والمشاتمة، وبالنسبة للزور والغيبة والنميمة لربما فسد الصوم بها لا سيما إذا فحشت.

الفائدة الثانية عشرة: تعاهد التقوية للإيمان والاحتساب حال الصيام وحال صلاة التراويح والقيام والوتر وحال قيام ليلة القدر ، وفي الحديث النبوي، ( من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) وفي لفظ عن لية القدر ( ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر)

الفائدة الثالثة عشرة: مباحات حال الصيام، لا بأس ببلع الريق دون تعمد تجميعه، كن ايها الصائم مع الريق كما هو الحال في كل حياتك، فهو ملين للحلق، ولو انقطع وجف الحلق تعرض الإنسان للخطر.

ومن مباحات الصيام السواك في كل وقت من النهار، كما يجوز التبرد والاغتسال والمضمضة والاستنشاق بلا مبالغة، ومس الطيب واستخدام هواء الربو عند الحاجة وكذا التقبيل والمباشرة لمن امن على نفسه وزوجته وملك إربه، أي لزم عقله.

ومن المباحات شم ما لا يستطاع الاحتراز عنه كدخان الطبخ، ومن المباحات تذوق طعم الطعام أو الشراب على طرف اللسان مع لفظه، ومن المباحات التبرع بالدم والحجامة على الصحيح من اقوال أهل العلم.

الفائدة الرابعة عشرة: زكاة الفطر صاع من تمر أو صاع من بر أو صاع من شعير أو صاع من أقط، والأقط هو اللبن المجفف، ويجوز صاع من الأرز أو العدس أو الدخن أو ما يغلب من قوت البلد، عن كل ذكر وانثى وصغير وكبير وحر وعبد من المسلمين، ويجوز إعطاء القيمة لمن لا يحسن الطبخ أو لا يجد مؤنة الطبخ، ليطعم ما يشبعه ويغنيه عن السؤال وتعم الفرحة بالعيد كل المسلمين.

ويبدأ وقتها من غروب شمس آخر يوم من شهر رمضان إلى صلاة العيد، ويباح تقديمها قبل العيد بيوم أو يومين أو أكثر إن دعت الحاجة لذلك.

نسأل الله أن يتقبل منا إنه هو السميع العليم.

من مقالات الشيخ عيسى يحيى معافا موقع لمن اهتدى

سؤال عن الصيام في رمضان :

رجل نوى أن يفطر بحجة انه سوف يسافر وهو لا يستطيع السفر بدون أن يأكل و عندما  جلس على مائدة الأكل يأتيه الاتصال بأنه تم إلغاء السفر و أتم صيامه.

فما هو الحكم في ذلك؟

الجواب

كان يلزمه أنه لا يتهيأ للإفطار إلا حين التلبس بالسفر بحيث يغيب عن بنيان مدينته على الصحيح عند الفقهاء وعلى كل حال إن لم يكن دخل جوفه شيء من الطعام أو الشراب ولم يقع في أي مفطر فصيامه صحيح طالما أنه أتمه ولا يضره ما قد نواه

( عيسى يحيى معافا )

ماذا نقول إذا قال الإمام في دعاء القنوت في التهجد والتراويح..

( إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت … إلخ )

الجواب

لا تقل شيئاً واستمع واستحضر تعظيم الله تبارك وتعالى إذ لم نقف في المصادر المعتمدة على تشريع لكلام يقال عند هذه الكلمات

( عيسى يحيى معافا )

سؤال للشيخ

مارأيكم فضيلة الشيخ في من يقرأ القرآن وهو مخزن؟ أي في داخل فمه القات المعروف في بلاد اليمن الذي يأكله كثير منهم

الجواب

لا يليق أخلاقياً ولا يصلح طبياً فهو عرضة للإساءة بخروج فضلات من فمه وعرضة لنزول شيء في حلقه يعرضه للخطر وبالتالي فننصح من أراد قراءة القرآن أن ينظف فاه ويقبل إلى القرآن بتأمل وخشوع

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم

شيخنا بارك الله فيك

شخص يريد الذهاب إلى العمرة ويريد أن يلبس جوارب لأن عظامه تؤذيه في الطواف بالبيت الحرام هل يجوز أم لا ؟

الجواب

لا يجوز للرجل وهو محرم أن يلبس الجوربين بغير ضرورة فإذا كان مضطراً فليلبس وعليه الفدية يصوم ثلاثة أيام أو يتصدق بإطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من الطعام أو يذبح شاة لفقراء مكة

أما المرأة فيجوز لها لَبْس الجوربين بغير ضرورة ولا كفارة

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ياشيخ عندي سؤال .قال تعالى : (وإذقال ربك للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس ) هل إبليس كان من الملائكة؟

الجواب

الشيطان وهو كذلك إبليس اختلف العلماء هل هو ملك من الملائكة ثم لما عصى وامتنع عن السجود صار شيطاناً

الصحيح أنه من الجن بدليل صريح الآية قال تعالى : (وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ ۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ ۚ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا ) والفاء في قوله ففسق أيضاً تشير إلى كونه من الجن وكذلك الملائكة ليس لهم ذرية وهنا قال ( وَذُرِّيَّته ) وكذلك الملائكة عصمهم الله فهم (لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )

وكذلك قال : ( خلقتني من نار وخلقته من طين )

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” خُلِقَت الملائكة من نور ، وّخُلِقَ الجَّان من مارجٍ من نار ، وخُلِقَ آدم مما وُصِفَ لكم ” رواه مسلم

هذه النصوص تدل على أن الشيطان من الجن وليس من الملائكة مع أن من قال إنه كان من الملائكة جمع من الصحابة والتابعين

( عيسى يحيى معافا )

زكاة الفطر الحكم والنوع والحكمة منها

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وآله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن أصحابه أجمعين، أما بعد: فإن زكاة الفطر لها حكم ومقدار وحكمة، فمن حيث الجملة هدفها كمال الأجر للصائم وتحقيق المصلحة للفقراء والمساكين، ومن حيث إخراجها، فإخراجها فريضة على كل مسلم؛ عاقل ،عنده فضل عن قوته وقوت من تلزمه نفقتهم في يومه وليلته.

ومن حيث من تخرج عنه فهو كل مسلم، الكبير والصغير ، والذكر و الأنثى ، والحر والعبد؛ ويشمل من ولد قبل صلاة فجر يوم عيد الفطر، عند بعض أهل العلم، ولهذا لو مات إنسان قبل مغرب اليوم الأخير من رمضان، ولم يكن قد زكي عنه قبل موته، لم تكن زكاة الفطر واجبة عليه، وإن صام سائر أيام رمضان . ولو ولد مولود قبل مغرب آخر يوم من رمضان، أي قبل الليلة الأولى لدخول شهر شوال كان من الواجب إخراج زكاة الفطر عنه بالإجماع، بل في قول أبي حنيفة وأحد قولي المالكية ومن وافقهم رحمهم الله أنه لو ولد قبل صلاة فجر يوم العيد وجب إخراج الزكاة عنه، ولا تجب على الجنين وهو في بطن أمه، وإن استحب إخراجها، والدليل على وجوبها على من ذكر باستثناء الميت والجنين في بطن أمه، حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : ” فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ؛ على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين . وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ” أخرجه البخاري وغيره.

يخرجها المسلم عن نفسه ، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالوالدين والزوجة والولد، وكل من وجب عليه شرعا النفقة عليه، ويدخل في ذلك العمال الذين اشترطوا النفقة عليهم، شرطا منفصلا عن أجرة عملهم إن وافق على شرطهم.

وهل يصح إخراج قيمتها؟ اختلف العلماء في ذلك، فمنهم من قال: لا يجزئ إخراج قيمتها ، وهو قول أكثر العلماء السابقين؛ رحمهم الله، ومنهم الأئمة مالك والشافعي وأحمد، ووافقهم على ذلك كثير من العلماء المعاصرين، وهو جريان على ما فهمه الظاهرية من النص، واحتجوا على ذلك بأن الأصل في العبادات هو التوقيف ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ” أخرجه البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها،

وعذرهم في هذا القول والله أعلم، أعني العلماء السابقين، هو الواقع الذي عاشوه متمثلا في ندرة النقود في زمنهم، وإشاعة تبادل المنافع بين الناس بالطعام، فيخرج البائع ليبيع خضروات أو سمكا أو ثيابا، أو نحو ذلك فيعطونه مقابلها طعاما قد تعارفوا على مقدار الحصة من الطعام التي تكون بمقابل شرائهم السلعة، فيقولون له بكم هذا الثوب؟ فيقول: بثلاثة آصع من البر أو بصاعين من الذرة، فكان الطعام هو الأساس في تحقيق المنفعة المرجوة، والمادة التي تحظى بالنفع العام، ولا شك أن هذا القول تنصره النصوص حين يتحقق النفع بالطعام المذكور، ولكنهم يقولون لا يصار إلى القيمة مطلقا.

والقول الآخر يجوز إخراج قيمتها، وقد ذهب إليه الإمام أبو حنيفة، وكذا عمر بن عبد العزيز الأموي رحمهما الله ومن وافقهما وكثير من علماء العصر، واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الأصناف التي يسعد بها الناس، والتي هي مأكلهم المعروف والمألوف، ولهذا قال أبو سعيد رضي الله عنه، وكان طعامنا يومئذ البر والزبيب والشعير والتمر.. الخ، أخرجه البخاري وغيره.

واحتجوا أيضا بخبر معاذ رضي الله عنه في شأن أخذ الثياب ممن لم يجد النوع من المنصوص عليه في الزكاة أو نحوها، معللا ذلك بحاجة فقراء أهل المدينة آنذاك إلى الثياب، وأن المقصود من زكاة الفطر ليس مجرد ظاهر اللفظ، وإنما تحقيق غاية سد الحاجة وحصول الفرحة والسعادة، ومن ذلك حديث أغنوهم ذلك اليوم، ولهذا اتفقت الفتوى على إخراج زكاة الفطر من الأرز، مع أنه لم يرد في النص لفظا، ولكن يشمله المعنى لأنه هو القوت للناس، كما احتجوا بما ورد من أن نصف الصاع من الحنطة يقوم مقام الصاع لجودته، فقالوا هذا دليل على النظر إلى القيمة.

فلو وجد مسلمون في حي من الأحياء في مدينة من المدن، في بقعة من الأرض، في أناس لا يعرفون الشعير ولا يألفونه فلا يقول عاقل بإخراج الشعير إليهم لعدم سد حاجتهم، بل ربما دخل في الحرام لأنه إضاعة للمال، إذ مآله أن يرموا به إن لم يجدوا حلا سوى ذلك، لعدم حاجتهم إليه، ومثله إخراج أكياس من الأرز إلى مجموعة عمال في سكن لا يجدون فيه مؤن الطبخ، ولا يملكون قيمة ما يطبخون به من زيت وملح وبصل وخضروات، ثم إن الشرع يراعي حاجة ومصلحة الفقراء والمساكين، فلو قام مسلم واشترى خمسة أكياس من البر أو الشعير أو الأرز بألف ريال مثلا، وأعطى كل مسكين كيسا، ورأى الفقراء الخمسة أن حاجتهم إلى القيمة أكثر من حاجتهم إلى ذلك الأرز لذهبوا يبيعونه على التاجر بنصف القيمة أو نحوها، فتتحقق المصلحة للتاجر الغني دون تحققها للبائس الفقير، وهذا خلاف حكمة الشرع في أن يعود الأغنياء بالعطاء للفقراء، وإغناء الفقراء والمساكين وسد حاجتهم يوم العيد. وهذا القول وهو جواز إخراجها بالقيمة، إن كانت القيمة هي التي تسد حاجة الفقير والمسكين، والطعام وافق في ظرف من الظروف أنه لا يسد حاجتهم، هو القول الذي تؤيده الأدلة.

وأما حكمة زكاة الفطر : فكما جاء في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : ” فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين . من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ” أخرجه أبو داود وابن ماجة بسند حسن

ووقت إخراجها : قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون ؛ فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع : ” وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ” أخرجه البخاري ، وعند أبي داود بسند صحيح أنه قال : ” فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين “. وإن اقتضت الحاجة أن يخرجها قبل ذلك جاز، إذا خشي في تأخيرها من عدم وصولها إلى المحتاجين قبل العيد، أو غلب على ظنه ذلك، كما رأى ذلك الإمام الشافعي وبعض الحنابلة رحمهم الله.

وآخر وقت إخراجها صلاة العيد ، لحديث من أخرجها قبل صلاة العيد فهي زكاة فطر، ومن أخرجها بعد صلاة العيد فهي صدقة من الصدقات.

ومقدارها: من الطعام صاع عن كل مسلم لحديث ابن عمر السابق

والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ضابط ما يكال ، بمكيال أهل المدينة كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة ” أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح . والصاع من المكيال ، ومقداره أربع غرفات بكفي الرجل المعتدل، نحو اثنين كيلو ونصف. وأما من غير الطعام ففبما يوافق قيمة المقدار

والمستحقون لزكاة الفطر: هم الفقراء والمساكين من المسلمين ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق : ” .. وطعمة للمساكين

ومكان دفعها تدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه ، و يجوز نقلها إلى بلد آخر على القول الراجح ؛ لأن الأصل هو الجواز ، و لم يثبت دليل صريح في تحريم نقلها .

( عيسى يحيى معافا ) موقع لمن اهتدى

شيخ عيسى حفظكم الله ورعاكم. ونفع بعلمكم الإسلام والمسلمين

ما حكم صلاة الرجل المؤتم. في الصف. وحده. خلف الصف الأول.

وهل. يجوز لرجل الوقوف. في الصف. خلف الصف. الأول لوحده.

افتونا. مأجورين. نريد. توضيحاً لهذه المسألة   بارك الله فيك.

الجواب

إذا نظرنا في كلام الفقهاء حيال الصلاة في جماعة منفرداً خلف الصف فإننا نجد الفقهاء اختلفوا في حكم فعل ذلك فصلاة المنفرد خلف الصف إذا كان ذلك بعذر فالصلاة صحيحة بغير كراهة

أما إذا كان ذلك بدون عذر فهي صحيحة مع الكراهة، ذهب إلى هذا القول جمهور الفقهاء: الحنفية، والشافعية وكذلك المالكية فعندهم صلاة المنفر خلف الصف مباحة لا كراهة فيها ، واستدل الجمهور على ذلك بحديث  أبي بكرة رضي اله عنه: أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: “زادك الله حرصاً ولا تعد” . رواه البخاري

فهذا الصحابي الجليل عقد الصلاة منفرداً وأحرم بها وبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأمره بالإعادة.

وذهب الحنابلة إلى أنه تبطل صلاة من صلى وحده ركعة كاملة خلف الصف منفرداً دون عذر، لحديث وابصة بن معبد رضي الله عنه: “أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يصلي خلف الصف وحده، فأمره أن يعيد” رواه الترمذي وقال: حديث حسن، ورواه ابن حبان في صحيحه.

وظاهر الخلاصة في ذلك القول بصحة الصلاة عند أبي حنيفة ومالك والشافعي ومن وافقهم وبطلانها في المذهب الحنبلي وعليه فلا بد من الحذر من الصلاة منفرداً خلف الصف بغير عذر

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الفاضل الشيخ ( عيسى بن معافا ) حفظكم الله

اليوم بصلاة العشاء سلمت بالركعة الثالثة وعندما انتهيت ووقفت لأداء ركعتي السنة تذكرت فكبرت وأتممت الركعة الرابعة وسجدت سجود سهو !

فهل هذا صحيح أم يجب أن أعيد الصلاة كاملة ؟

أفتنا جزاك الله خيراً

الجواب

طالما أنك تيقنت عدم صلاة الركعة الرابعة لصلاة العشاء وأنه لم يطل الفصل وأنت ما زلت على وضوئك ووقت الصلاة الفريضة ما زال موجوداً فالصواب هو الذي فعلته بأن أضفت الركعة الرابعة وسجدت للسهو فهذا هو الصواب

( عيسى يحيى معافا )

يا شيخ عندي سؤال ما حكم الدمنة والبطة هل يجور اللعب بهن؟

افتونا بها وجزاكم الله خيراً

الجواب

اللعبتان المذكورتان وأمثالهما يختلف في ذلك التقييم الشرعي والتقدير الحكمي من شخص لآخر وما يحيط بها من قرائن إلا أننا لم نشاهد الفقهاء والعلماء والفضلاء من أصحاب القدوة والسمت الحسن والخلق العظيم والحظ الرفيع والحريصين على الوقت في النافع أنهم يلعبونها لا في شهر رمضان ولا في غيره فأنت انظر في حالك مع من تكون!

( عيسى يحيى معافا )

صفة العمرة

الموضوع: صفة العمرة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه، وبعد:

من أراد العمرة رجلاً كان أو امرأة، وجب عليه إخلاص النية لله تعالى والتوبة الصادقة، وإذا كان عليه حقوق ردها لأهلها وتاب إلى الله توبة ناصحة وتحلل منهم، وإن كان عنده حقوق أو ودائع كأمانات يردها لأهلها، إن أمكنه ذلك، ويقضي ما استطاع من ديونه إن كان عليه دين، فإذا وصل الميقات وهو ذو الحليفة للقادمين من المدينة النبوية، والجحفة للقادمين من الشام، ويلملم للقادمين من اليمن، ووادي السيل في الطائف، بالنسبة للقادمين من شرق مكة

هناك في الميقات يغتسل المعتمر ويلبس إزاراً ورداءً، والمعتمرة تلبس ثيابها الساترة لجسدها إلا الوجه والكفين، وإن خشيت نظر الرجال تسدل الخمار على وجهها.

ويقول كل منهما عند الميقات بداية الإحرام: لبيك اللهم عمرة لا رياء فيها ولا سمعة، ومن أحب يشترط قال بعد ذلك: فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، ثم يشرعان في التلبية إلى مكة وهي: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، يرفع صوته الرجل بها والمرأة تسمع نفسها، ويحذران من محظورات الإحرام حتى إكمال العمرة

من قدم جواً أمكنه التهيؤ قبل صعود الطائرة، ويهل عند محاذاة الميقات، وكذا من قدم براً أو بحراً ولم يمر بميقات فيهل عند محاذاته، ومن كان دون المواقيت فمهله من حيث أنشأ

إذا وصلا مكة يدخلان إلى صحن الحرم وهما على طهارة، ويبدأ الطواف من الركن الذي فيه الحجر الأسود، ويكشف الرجل عن كتفه الأيمن، ويغطي كتفه الأيسر، وهو الاطباع، ويخب في المشي – أي يسرع قليلاً – وهو المسمى بالرمل، في الثلاثة الأشواط الأولى، ويجعلا الكعبة عن يسارهما ويطوفان سبعة أشواط، وكلما مرا بالحجر الأسود قالا بسم الله، الله أكبر، مع الإشارة باليد إن أمكن، ويكثران في سائر الطواف من القراءة والذكر والدعاء.

من الركن الذي فيه الحجر الأسود وإليه طواف واحد، يعملان ذلك سبعاً ولا يصح الدخول في حجر إسماعيل – عليه السلام – من الباب الشرقي حتى لا يقطع الطواف، لأنه من البيت الحرام، بعد الطواف سبعة أشواط يؤدي كل منهما صلاة ركعتين خلف مقام إبراهيم إن تيسر، وإلا ففي أي من الحرم، قال تعالى:( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ثم يستحب أن يشربا من ماء زمزم ويتضلعا منه كلما أتيحت الفرصة

بعد صلاة ركعتين خلف المقام أو حيث تيسر مع الزحام، عليهما الذهاب إلى الصفاء للسعي بين الصفا والمروة، يقولان : أبدأ بما بدأ الله به، ويقرءان الآية: (إن الصفا والمروة من شعائر الله، فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليهما أن يطوفا بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر علم)، لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، نصر عبده، وأعز جنده، وهزم الأحزاب وحده، والدعاء بعد التهليل، ويكرر ذلك التهليل والدعاء ثلاث مرات، على الصفاء

ويقومان بعد ذلك بالذهاب إلى المروة والتهليل والدعاء على المروة، مثل ما على الصفا، هذا شوط والعودة إلى الصفاء شوط ثان، وكلما مرا على العلمين الأخضرين أسرع الرجل، ، ولا تشترط الطهارة في السعي بين الصفا والمروة، ويكرر السعي سبع مرات، البدء بالصفا والانتهاء بالمروة، بعد ذلك يحلق الرجل شعر رأسه أو يقصر، والحلق أفضل

أما المرأة فتقصر من شعرها قدر طرف الأصبع، وبهذا تمت العمرة نسأل الله التوفيق والقبول

(عيسى يحيى شريف)

السلام عليكم

رجل من أصحاب الأعذار سقط عنه الصيام بسبب مرضه المزمن فدفع فدية الصيام عن شهر رمضان ثلاثين يوماً أو تسعة وعشرين يوماً لأسرة مكونة من ثمانية مساكين فما توجيه الشرع في ذلك؟

الجواب

يجب على من عجز من المسلمين والمسلمات عن الصيام عجزاً دائماً أن يقوم بإطعام مسكين واحد عن كل يوم لقوله تعالى ( فدية طعام مسكين ) ولمدة ثلاثين يوماً أو تسعة وعشرين يوماً، وتكرار الإطعام لمسكين أو مساكين ليكتمل بذلك عدد أيام الشهر قد نص كثير من أهل العلم على جوازه وهو مذهب الشافعية والحنابلة وجماعة من المالكية، بل قال في الإنصاف (3/291) :” يجوز صرف الإطعام إلى مسكين واحد جملة واحدة ” اهـ .

بناء على ذلك فإنه يجوز أن يكرر الإطعام لهؤلاء المساكين الثمانية في الأسرة المذكورة في السؤال بما يكون مقداره لكل أيام الشهر فيجوز أن يعطي مسكيناً واحداً طعام شهر كما يجوز أن يطعم ثلاثين مسكيناً أو تسعة وعشرين مسكيناً في يوم واحد

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال: إمام مسجد رأى ساعة مفقودة في المسجد وأنشد عن صاحبها نحو ثلاثة أشهر ولم ير صاحبها.

فماذا يفعل في هذه القضية؟

الجواب

إذا كانت ثمينة بحيث أن صاحبها يبحث عنها لعلو قيمتها فعليك أن تواصل التعريف بها حتى يكتمل العام فإن جاء صاحبها فأعطه

أما إن لم يأتِ صاحبها لأكثر من سنة أو كانت قيمتها مما لا تتطلع نفس صاحبها للبحث عنها في المعتاد فأنت بالخيار إما أن تتصدق بها على محتاج باسم صاحبها أو تأخذها لك وإن جاء صاحبها بعد ذلك وطلبها وهي عندك فمن تمام البراءة أن تعطيه وإن تصدقت بها وجاء فأخبره فإن أجاز ذلك وإلا فمن تمام البراءة أن تعطيه مثلها وليس له أكثر من ذلك وتكون التي تصدقت بها لك أجرها

( عيسى يحيى معافا )

سؤال:

رجل طلب قرضاً من آخر وليس عند الآخر إلا ذهب بقيمة تقديرية خمسة ألف ريالاً فقال صاحب الذهب اسأل بائع الذهب في السوق عن قيمته فسأل فقالوا له قيمته أربعة ألف ريالاً فعاد لصاحب الذهب فقال له أقرضك هذا الذهب بشرط أنه بخمسة ألف ريال هل يجوز له ذلك ؟

الجواب

إن كان هذا شرط بينهما وأنه عند القضاء يعيد نفس وزن الذهب بالجرام جديداً بجديد أو مستعملاً بمستعمل فلا يضر قبول الفاتورة الأولى أو الأخيرة

أما إن كان عند القضاء اشترط عليه إعادة خمسة آلاف ريال بينما القيمة الصحيحة للذهب أربعة آلاف فهذا لا يجوز لأنه شرط انتفاع من القرض والقرض من العقود التي لا يجوز اشتراط النفع منها

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شيخنا الفاضل

نحن نعيش بألمانيا ويسأل صديقي هل يجوز أكل السمك من مطعم المكدونالدز مع العلم بأنهم يطهونه بنفس زيت الدجاج الغير مذبوح على الطريقة الإسلامية

جزاكم الله خيرآ

الجواب

يجوز فكلوا السمك بِسْم الله واحمدوا الله عز وجل فقد قال سبحانه وتعالى : ( وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا ) وقال تعالى : ( وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ ۖ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا ) فالسمك لحم طري حتى ولو تم قليه في بقية الزيت الذي طبخ به الدجاج فلا حرج

( عيسى يحيى معافا )

السلام عليكم ورحمة الله

الشيخ عيسى

من يطالب بقضاء رمضان أو بعضاً من رمضان هل هناك من لا يلزمه بالقضاء مع العلم بقوله تعالى (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) هل هناك ناسخ لها

الجواب

من كان معذوراً شرعاً وأفطر شهر رمضان أو بعضه فعليه حين زوال العذر أن يقضي بعدد ما أفطر  لقوله تعالى : ( فَعِدَّة من أيام أخر ) فإن انتهى شهر شعبان وهو نهاية الحول لرمضان فليصم الفرض الأداء ثم بعد رمضان يقضي ما كان فاته من قبل وهل يكفيه القضاء أو عليه مع القضاء كفارة إطعام مسكين عن كل يوم ؟ اختلف الفقهاء على قولين وهما كالتالي:

إن أخر قضاءه عن شعبان الذي هو غاية الزمان الذي يقضى فيه رمضان فهل يلزمه لذلك كفارة أو لا ؟

قال مالك والشافعي وأحمد تلزمه مع القضاء كفارة وقال أبو حنيفة لا تلزمه ووافقه البخاري لظاهر الآية ( فَعِدَّة من أيام أخر )

ولا نزاع بين الفقهاء أن هذا الحكم من الآية ثابت غير منسوخ وإنما تنازعوا في قوله ( وعلى الذين يطيقونه ) منهم من قال منسوخة والصحيح أنها غير منسوخة

( عيسى يحيى معافا )

شيخنا الفاضل هل البخاخ في الأنف يفطر؟

الجواب

بخاخ الأنف لا حرج فيه للصائم ما لم يصل بكثافة إلى الحلق فإنه إن وصل بكثافة قلى الحلق سال منه إلى الجوف فيفسد الصيام

وجاء في قرار “مجمع الفقه الإسلامي” :

“الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات :

قطرة العين ، أو قطرة الأذن ، أو غسول الأذن ، أو قطرة الأنف ، أو بخاخ الأنف ، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق” انتهى .

كما ورد في “مجلة المجمع الفقهي” (10/2/454) .