الدعاء على اليهود وكذلك غيرهم من الكفار ينقسم إلى أقسام وهي كالتالي:
القسم الأول: الدعاء عليهم قاطبة بالموت والفناء بحيث لا يبقى أحد منهم فهذا لا يجوز وهو اعتداء في الدعاء والاعتداء في الدعاء مما نهي عنه لأنه اعتراض على إرادة الله وحكمته فقد قال تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ )
القسم الثاني: الدعاء عليهم دون تمييز بين المعتدي والمسالم والحربي وغير الحربي ومن يطمع في دعوته وهدايته ومن لا يطمع فهذا الدعاء المطلق أيضاً لا يجوز وبالتالي فيكون الدعاء المشروع هو المقترن بالوصف بأنهم معتدون وظالمون ويدل على ذلك الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في دعائه: (اللهم قاتل الكفرة، الذين يكذبون رسلك، ويصدون عن سبيلك واجعل عليهم رجزك وعذابك، اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب إله الحق) رواه أحمد في المسند والبخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني.
القسم الثالث: الدعاء عليهم باللعن عموماً بدون تخصيص لقوله تعالى (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ) فهذا جائز ولكنه لا يجوز تخصيصه بمعين فلعله أن يسلم
القسم الرابع: الدعاء على اليهودي إذا دعاء عليكلقول النبي صلى الله عليه وسلم لليهودي حين قال السام عليكم بمعنى الموت عليك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( وعليكم )
كما أنبه أنه يجوز الدعاء بالهداية لليهودي أو أي كافر كما في الحديث أن يهوداً كانوا يتعاطسون ويرجون أن يقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم يرحمكم الله فيقول : يهديكم الله ويصلح بالكم ) رواه أحمد والترمذي والبخاري في الأدب بسند صحيح
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك ياشيخ عيسى / عندي سؤال هو: ممكن يكون عندك علم بالوضع في اليمن خاصة في صنعاء انهم يقدمون الاذان والاقامه في اكثر المساجد الا مساجد السنه وهي بعيدة عنا واقامتهم للصلاة قبل دخول الوقت ب 7 دقائق وانا اصلي في بيتي انا واولادي بعد دخول الوقت ;!فهل استمر في الصلاة في بيتي ام اني اذهب الى المسجد واصلي مع الجماعه مع علمي بعدم دخول وقت الصلاة الصحيح – وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم
الجواب
صلاة الجماعة لا يخفى فضلها فلعلك واهم أن الوقت ما دخل والواقع أن المدن ليست كالبراري التي يشاهد فيها سطوع الفجر الصادق وبالتالي فصل في المسجد في الناس حين نقام الصلاة والعهدة عليهم
وقد حصل هذا التنازع في كثير من المدن ولما خرجوا للقرى المجاورة مع رهط من الناس كتثبت اكتشفوا أن مؤذنهم يؤذن في الوقت الشرعي
( عيسى يحيى معافا )
سؤال: مات عن أخت شقيقة، وأخ لأب، وبنت ابن، وأم
الجواب
الأم لها السدس لوجود الإخوة والفرع الوارث وبنت الابن لها النصف لانفرادها والأخت الشقيقة تأخذ الباقي عصبة مع الغير والأخ لأب محجوب بالأخت الشقيقة التي قامت مقام الأخ الشقيق بتعصبها مع بنت الابن فالمسألة من (6) للأم السدس (1) ولبنت الابن النصف (3) وللأخت الشقيقة الباقي (2 )
( عيسى يحيى معافا )
سلام عليكم ياجماعه رسلت سؤالي مرتين وعام وخاصه ومابش ااجابه هل قطرات العين والأذن والأنف مفطرات للصيام وخاصه إذا كان لاضروره
الجواب
قطرة العين والأذن لا ضرر منها ولا يصل منها شيء إلى المعدة
أما قطرة الأنف فإنها محل تخوف شأنها كالاسنتشاق فإذا رفع رأسه وأدلى به للخلف وصب القطرة فإن نزلت إلى الحلق والجوف وجب عليه القضاء ولذا ننصح بعملها عند السحور وعند الإفطار إذا كان محتاجاً لها
( عيسى يحيى معافا )
يا شيخنا الفاضل هل بالإمكان أن تعرب لنا عبارة: لا عليك أنت أخي وستظل كذلك؟
الجواب
لا نافية, عليك خبر لكلمة خوف المحذوفة، والتقدير لا خوف عليك، وأنت مبتدأ، وأخي خبره، (و) استئنافية، (س) حرف تنفيس، تظل فعل واسمها أنت مستتر، وكذلك خبر محله النصب بتقدير أخاً، وتقدير الكلام، لا خوف عليك أنت أخي وستظل أخاً
( عيسى يحيى معافا )
اختلف مجموعة من الناس في مجلس عن حكم من يصبغ شعره
فما حكمه؟ جعلكم الله ذخراً للدين ومشكورين.
الجواب
تقدم الجواب عن هذا السؤال، وخلاصته إن كان الإنسان قد بلغ من الكبر عتياً، ووهن منه العظم، واشتعل الرأس شيباً، فلا يجوز له أن يصبغ شعر رأسه ولحيته بالسواد الخالص، ولكن يجوز له أن يصبغ بالبني الغامق أو الفاتح أو بالأحمر أو الأصفر، فالممنوع فقط هو السواد لحديث ( غيروا هذا وجنبوه السواد ) رواه أحمد وغيره بسند صحيح.
أما إن كان دون الشيخوخة وابيض شعره فلا حرج من صبغه
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم أخي الكريم ما معنى كلمة القواعد من النساء وفي أي عمر تعتبر المرأة من القواعد.
الجواب
القواعد من النساء في هذه الآية معناه الكبيرات الطاعنات في السن اللاتي لا يرغب الرجال بالزواج بهن وهن كذلك لا يرجون نكاحاً كما جاء وصفهن في الآية قال تعالى: (وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا) وهن اللاتي قعدن عن الرغبة في النكاح ولا يشتهيهن الرجال، ولا يوجد في سياق الآية ما يدل على تحديد العام فقد تكون المرأة من القواعد إذا بلغت السبعين سنة بينما أخرى قد تكون من القواعد إذا تخطت أكثر من السبعين عاماً ومنهن أقل ومنهن أكثر.
( عيسى يحيى معافا )
شيخنا الفاضل رجل يشتري بزكاة ماله لحما ويطعم به الفقراء في العيد أيصح ذلك؟
الجواب
الزكاة حين يخرجها التاجر فإنها تصير ملكاً للفقراء الذين سيعطيهم فإن كانوا لا يدركون كيف يتصرفون بالمال أو هم سفهاء فله أن ينظر الأصلح لهم ويشتري لهم بها ما يصلح حالهم هو أو وكيله
أما إن كان أولئك الفقراء والمساكين يدركون مصالحهم ويحسنون تصرفهم فلا بد أن يعطيهم الزكاة وبالتالي فلا بد أن يستئذنهم في تحويلها إلى لحم أو سواه من المشتريات
والأصل أن الزكاة تكون من جنس المال الذي يزكيه
( عيسى يحيى معافا )
سؤال: حديث ( ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ) هل هذا الدعاء يقال قبل الإفطار أو بعد الإفطار ؟ وهل يقال أيام الصيف والحر والتعب أو في أي فصل حتى في الشتاء ؟ أفيدونا أفادكم الله وأفاد بكم
الجواب
هذا الدعاء ورد في حديث نبوي رواه أبو داوود وغيره عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أفطر قال : ( ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ) وقد حسنه الدارقطني والحاكم وابن حجر العسقلاني والألباني رحمهم الله
ويقوله الصائم عند تسميته على الطعام قبل الأكل وإن شاء قاله أثناء تناوله للطعام والشراب وإن شاء قاله عند قيامه عن الطعام كل ذلك جائز والأفعال الماضية وهي إذا أفطر. و ذهب و ابتلت وثبت الأجر كلها أفعال لا تنص على تأخير الدعاء لما بعد تناول الماء والطعام فالأفعال الماضية في مثل هذا السياق تتناول الثلاثة الأوقات المذكورة لأنها تتضمن التحقق والتصديق واليقين بذلك مثل ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) ومثل (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) وغير ذلك من النصوص
فيجوز قول هذا الذعاء قبل أو مع أو بعد كل ذلك جائز
( عيسى يحيى معافا )
سؤال:
حديث ( ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ) هل هذا الدعاء يقال قبل الإفطار أو بعد الإفطار ؟ وهل يقال أيام الصيف والحر والتعب أو في أي فصل حتى في الشتاء ؟ أفيدونا أفادكم الله وأفاد بكم
الجواب
هذا الدعاء ورد في حديث نبوي رواه أبو داوود وغيره عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا أفطر قال : ( ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ) وقد حسنه الدارقطني والحاكم وابن حجر العسقلاني والألباني رحمهم الله
ويقوله الصائم عند تسميته على الطعام قبل الأكل وإن شاء قاله أثناء تناوله للطعام والشراب وإن شاء قاله عند قيامه عن الطعام كل ذلك جائز والأفعال الماضية وهي إذا أفطر. و ذهب و ابتلت وثبت الأجر كلها أفعال لا تنص على تأخير الدعاء لما بعد تناول الماء والطعام فالأفعال الماضية في مثل هذا السياق تتناول الثلاثة الأوقات المذكورة لأنها تتضمن التحقق والتصديق واليقين بذلك مثل ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) ومثل (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ) وغير ذلك من النصوص
فيجوز قول هذا الذعاء قبل أو مع أو بعد كل ذلك جائز كما أنه يقوله الصائم سواء صام في الصيف أو الشتاء
( عيسى يحيى معافا )
فضيلة شيخنا عيسى حفظك الله.
هل صيام تارك الصلاة صحيح؟
وما نصيحتكم للذي ينام عن الصلاة ويؤديها بعد فوات وقتها وهو صائم؟
الجواب
أجمع المسلمون كافة على أن ترك الصلاة جحوداً أو إنكاراً أو تكبراً كفر وردة وخروج من الملة وهذا النوع لا يصح صيامه لأن من شروط صحة الصيام الإسلام وعلى هذا يفسر حديث ( من تركها فقد كفر ) وحديث ( من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله ) رواه البخاري وحديث ( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) وغير ذلك من النصوص
واختلف الفقهاء في ترك الصلاة تكاسلاً مع الإقرار بأنها فريضة فمهم من ألحقه بالسابق أي أن تركها تكاسلاً كفر ومنهم من قال هو مسلم مرتكب لكبيرة من الكبائر ويترتب على ما تقدم الحكم بقبول صيام من لا يصلي من عدمه. فمن قال بأن تارك الصلاة تكاسلاً لايكفر قال بأن الصيام صحيح ومقبول أي مجزئ، سواء صام رمضان مصلياً ثم ترك الصلاة تكاسلاً بعد رمضان، أو كان لا يصلي أصلاً متكاسلاً
ومن قال بأنه كافر مرتد قال صيامه باطل لأن الكفر يحبط العمل، ورأى أنه لا ينفعه صيام ولا غيره مع تركه للصلاة، ومن هنا فإننا ننصح السائل وغيره ممن لا يصلي بالمواظبة على الصلاة والمحافظة عليها، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر “رواه الترمذي وحسنه، وأبو داود، والنسائي .
أما النائم فهو معذور ومرفوع عنه القلم لكن لو كان يتقصد النوم وقت الصلاة ليتخلص عنها فهذا نوع من النفاق عياذاً بالله.
( عيسى يحيى معافا )
لو سمحت انا سمح لي الدكتور أن أفطر لأن معي وجع رأس ويزيد مع الصوم لكن أنا خايفة من ربي انه ما يكون فطوري حلالاً أفيدوني وجزاكم كل خير
الجواب
العجز عن الصيام بسبب مرض أي مرض فهو إما مؤقت فيه الفطر ثم القضاء بعد الشفاء وإما مرض دائم فَفيه الفدية إطعام مسكين بوجبة مشبعة عن كل يوم حصل فيه إفطار
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم
السوال هل يجوز صرف الزكاه على الاقارب مثل لام والاخت؟
وكم في100.000ريال يمني زكاه؟
وجزاكم الله خيراً
الجواب
الأم يجب أن ينفق عليها ابنها كما ينفق على نفسه ولا يجوز أن يخرج الزكاة ويعطيها نفسه وبالتالي فالأم لا يعطيها من الزكاة وكذلك الأب والابن والبنت الذين ينفق عليهم ويعولهم
أما الأخت فيجوز فيجوز أن يعطيها من الزكاة
والمائة الألف الريال فيها ألفان وخمسمائة ريالاً
( عيسى يحيى معافا )
هل مائة ألف ريال يمني نصاب تجب فيه الزكاة؟
الجواب
المائة ألف ريال بالعملة اليمنية مال لا يعتبر نصاباً للزكاة فمن كان لديه مائة ألف ريال يمني ولا يملك سواها فليس عليه فيها زكاة
( عيسى يحيى معافا )
شيخنا
رجل يحافظ على التراويح يوميا مع الإمام واشتغل بأمر مهم وكان قد صلى أربع ركعات تراويح مع الإمام في المسجد وصعب عليه إكمال ال11 ركعة قبل الفجر هل يصليها نهارا طلبا لقيام ليل رمضان كما بالحديث. أما كيف حاله. لتلك الليلة؟
الجواب
القضاء في النهار في حق من انشغل عن كل صلاة الليل أما من صلى بعضاً مع الوتر فلا يقضي في النهار. ومن انشغل عن صلاة الوتر قضاه بالنهار شفعاً
( عيسى يحيى معافا )
زكاة الفطر الحكم والنوع والحكمة منها
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وآله الطيبين الطاهرين، ورضي الله عن أصحابه أجمعين، أما بعد: فإن زكاة الفطر لها حكم ومقدار وحكمة، فمن حيث الجملة هدفها كمال الأجر للصائم وتحقيق المصلحة للفقراء والمساكين، ومن حيث إخراجها، فإخراجها فريضة على كل مسلم؛ عاقل ،عنده فضل عن قوته وقوت من تلزمه نفقتهم في يومه وليلته.
ومن حيث من تخرج عنه فهو كل مسلم، الكبير والصغير ، والذكر و الأنثى ، والحر والعبد؛ ويشمل من ولد قبل صلاة فجر يوم عيد الفطر، عند بعض أهل العلم، ولهذا لو مات إنسان قبل مغرب اليوم الأخير من رمضان، ولم يكن قد زكي عنه قبل موته، لم تكن زكاة الفطر واجبة عليه، وإن صام سائر أيام رمضان . ولو ولد مولود قبل مغرب آخر يوم من رمضان، أي قبل الليلة الأولى لدخول شهر شوال كان من الواجب إخراج زكاة الفطر عنه بالإجماع، بل في قول أبي حنيفة وأحد قولي المالكية ومن وافقهم رحمهم الله أنه لو ولد قبل صلاة فجر يوم العيد وجب إخراج الزكاة عنه، ولا تجب على الجنين وهو في بطن أمه، وإن استحب إخراجها، والدليل على وجوبها على من ذكر باستثناء الميت والجنين في بطن أمه، حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : ” فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ؛ على العبد والحر ، والذكر والأنثى ، والصغير والكبير من المسلمين . وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة ” أخرجه البخاري وغيره.
يخرجها المسلم عن نفسه ، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالوالدين والزوجة والولد، وكل من وجب عليه شرعا النفقة عليه، ويدخل في ذلك العمال الذين اشترطوا النفقة عليهم، شرطا منفصلا عن أجرة عملهم إن وافق على شرطهم.
وهل يصح إخراج قيمتها؟ اختلف العلماء في ذلك، فمنهم من قال: لا يجزئ إخراج قيمتها ، وهو قول أكثر العلماء السابقين؛ رحمهم الله، ومنهم الأئمة مالك والشافعي وأحمد، ووافقهم على ذلك كثير من العلماء المعاصرين، وهو جريان على ما فهمه الظاهرية من النص، واحتجوا على ذلك بأن الأصل في العبادات هو التوقيف ، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها ، وقد قال عليه الصلاة والسلام : ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ” أخرجه البخاري ومسلم عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها،
وعذرهم في هذا القول والله أعلم، أعني العلماء السابقين، هو الواقع الذي عاشوه متمثلا في ندرة النقود في زمنهم، وإشاعة تبادل المنافع بين الناس بالطعام، فيخرج البائع ليبيع خضروات أو سمكا أو ثيابا، أو نحو ذلك فيعطونه مقابلها طعاما قد تعارفوا على مقدار الحصة من الطعام التي تكون بمقابل شرائهم السلعة، فيقولون له بكم هذا الثوب؟ فيقول: بثلاثة آصع من البر أو بصاعين من الذرة، فكان الطعام هو الأساس في تحقيق المنفعة المرجوة، والمادة التي تحظى بالنفع العام، ولا شك أن هذا القول تنصره النصوص حين يتحقق النفع بالطعام المذكور، ولكنهم يقولون لا يصار إلى القيمة مطلقا.
والقول الآخر يجوز إخراج قيمتها، وقد ذهب إليه الإمام أبو حنيفة، وكذا عمر بن عبد العزيز الأموي رحمهما الله ومن وافقهما وكثير من علماء العصر، واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الأصناف التي يسعد بها الناس، والتي هي مأكلهم المعروف والمألوف، ولهذا قال أبو سعيد رضي الله عنه، وكان طعامنا يومئذ البر والزبيب والشعير والتمر.. الخ، أخرجه البخاري وغيره.
واحتجوا أيضا بخبر معاذ رضي الله عنه في شأن أخذ الثياب ممن لم يجد النوع من المنصوص عليه في الزكاة أو نحوها، معللا ذلك بحاجة فقراء أهل المدينة آنذاك إلى الثياب، وأن المقصود من زكاة الفطر ليس مجرد ظاهر اللفظ، وإنما تحقيق غاية سد الحاجة وحصول الفرحة والسعادة، ومن ذلك حديث أغنوهم ذلك اليوم، ولهذا اتفقت الفتوى على إخراج زكاة الفطر من الأرز، مع أنه لم يرد في النص لفظا، ولكن يشمله المعنى لأنه هو القوت للناس، كما احتجوا بما ورد من أن نصف الصاع من الحنطة يقوم مقام الصاع لجودته، فقالوا هذا دليل على النظر إلى القيمة.
فلو وجد مسلمون في حي من الأحياء في مدينة من المدن، في بقعة من الأرض، في أناس لا يعرفون الشعير ولا يألفونه فلا يقول عاقل بإخراج الشعير إليهم لعدم سد حاجتهم، بل ربما دخل في الحرام لأنه إضاعة للمال، إذ مآله أن يرموا به إن لم يجدوا حلا سوى ذلك، لعدم حاجتهم إليه، ومثله إخراج أكياس من الأرز إلى مجموعة عمال في سكن لا يجدون فيه مؤن الطبخ، ولا يملكون قيمة ما يطبخون به من زيت وملح وبصل وخضروات، ثم إن الشرع يراعي حاجة ومصلحة الفقراء والمساكين، فلو قام مسلم واشترى خمسة أكياس من البر أو الشعير أو الأرز بألف ريال مثلا، وأعطى كل مسكين كيسا، ورأى الفقراء الخمسة أن حاجتهم إلى القيمة أكثر من حاجتهم إلى ذلك الأرز لذهبوا يبيعونه على التاجر بنصف القيمة أو نحوها، فتتحقق المصلحة للتاجر الغني دون تحققها للبائس الفقير، وهذا خلاف حكمة الشرع في أن يعود الأغنياء بالعطاء للفقراء، وإغناء الفقراء والمساكين وسد حاجتهم يوم العيد. وهذا القول وهو جواز إخراجها بالقيمة، إن كانت القيمة هي التي تسد حاجة الفقير والمسكين، والطعام وافق في ظرف من الظروف أنه لا يسد حاجتهم، هو القول الذي تؤيده الأدلة.
وأما حكمة زكاة الفطر : فكما جاء في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : ” فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث ، وطعمة للمساكين . من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ” أخرجه أبو داود وابن ماجة بسند حسن
ووقت إخراجها : قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون ؛ فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع : ” وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين ” أخرجه البخاري ، وعند أبي داود بسند صحيح أنه قال : ” فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين “. وإن اقتضت الحاجة أن يخرجها قبل ذلك جاز، إذا خشي في تأخيرها من عدم وصولها إلى المحتاجين قبل العيد، أو غلب على ظنه ذلك، كما رأى ذلك الإمام الشافعي وبعض الحنابلة رحمهم الله.
و آخر وقت إخراجها صلاة العيد ، لحديث من أخرجها قبل صلاة العيد فهي زكاة فطر، ومن أخرجها بعد صلاة العيد فهي صدقة من الصدقات.
ومقدارها: من الطعام صاع عن كل مسلم لحديث ابن عمر السابق
والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ضابط ما يكال ، بمكيال أهل المدينة كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة ” أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح . والصاع من المكيال ، ومقداره أربع غرفات بكفي الرجل المعتدل، نحو اثنين كيلو ونصف. وأما من غير الطعام ففبما يوافق قيمة المقدار
والمستحقون لزكاة الفطر: هم الفقراء والمساكين من المسلمين ؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق : ” .. وطعمة للمساكين ”
ومكان دفعها تدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه ، و يجوز نقلها إلى بلد آخر على القول الراجح ؛ لأن الأصل هو الجواز ، و لم يثبت دليل صريح في تحريم نقلها .
( عيسى يحيى معافا ) موقع لمن اهتدى
توفي رجل عن زوجة وابن وأب وأربعة إخوة وثلاث أخوات وقدر التركة الخاصة به مائة مليون ريالاً فكم نصيب كل واحد منهم؟
الجواب
الأب له السدس والزوجة لها الثمن والباقي للابن ولا شيء للإخوة والأخوات بسبب وجود الابن والأب
التركة مائة مليون ريالاً. فللزوجة الثمن اثنا عشر مليوناً وخمسمائة ألف ريالاً وللأب 16 مليوناً وكسر والابن له مقدار 70 مليون وكسر
( عيسى يحيى معافا )
فضيلة الشيخ عيسى:
هل الرُّعاف يفطر؟
افتونا جزاكم الله خيرا
الجواب
الرعاف وهو سيلان دم من الأنف لا يفسد الصيام لكن إذا فحش بأن صار كثيراً وتسبب في ضعف للصائم يشق عليه معه الصبر جاز له الفطر ووجب عليه القضاء
( عيسى يحيى معافا )
شيخنا الفاضل حفظكم الله ورعاكم
واطال الله في اعماركم
وكساكم الصحة والعافيه
لقد تم نشر حديث في أحد القروبات
فما قولكم فيه
هل هو حديث صحيح أم لا؟
وهذا لفظه (من صلى علي في يوم ألف مره لن يمت حتى أبشره بالجنة ومن نشر هذا الحديث فقد أحبني ومن كتمه فقد ندم …)
الجواب
هذا الحديث باطل لأنه مختلق صنعه أحد الجهلاء أو لربما يكون صنعه أو روجه أحد أعداء السنة النبوية صنعه ليبث في وسط الناس الأكاذيب وترويج لبقصد الإساءة إلى علو الدين الإسلامي فهو حديث موضوع كما قال البيقوني رحمه الله
والكذب المختلق المصنوع
على النبي فذلك الموضوع
ثم إن الذي يحدث فيكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاء في حقه الوعيد الشديد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ) فنسأل الله السلامة
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الكريم
سؤال
رجل داعب زوجته في نهار رمضان وخرج منه المني بدون جماع مع محاولته منع ذلك .
ماذا يترتب عليه؟
وفقكم الله واحسن إليكم.
الجواب
نذكر بأن الله من على عبادة بإباحة ذلك في الليل ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم )
أما في النهار حال الصيام فيترتب عليه أنه أفسد صوم يومه وزوجته إن أنزلت كذلك فسد صوم يومها وعليهما القضاء والتوبة بشروطها المعتبرة وفساد الصوم بنزول المني بشهوة محل إجماع
قال ابن قدامة المقدسي في المغني في الفقه: (ولا يخلو المقبل من ثلاثة أحوال:
أحدها: أن لا ينزل فلا يفسد صومه بذلك لا نعلم فيه خلافاً.
الثاني: أن يمني فيفطر بغير خلاف نعلمه… الثالث: أن يمذي فيفطر عند إمامنا ( يعني ابن حَنْبَل ) ومالك وقال أبو حنيفة والشافعي لا يفطر .. انتهى.
اتضح من ذلك اجماع الفقهاء على فساد الصوم بنزول المني بشهوة وفِي الحديث القدسي( يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) رواه البخاري فيجب التوبة والاغتسال من الجنابة وقضاء الصوم
وأما نزول المذي وهو سائل يخرج بغير دفق ويوجب الوضوء ولا يوجب الغسل ويفسد به الصوم ويجب القضاء في مذهب ابن حَنْبَل ومالك للحديث القدسي المذكور
خلافاً لأبي حنيفة والشافعي
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم ورحمه الله
نفع الله بك الإسلام والمسلمين.شيخنا الفاضل.
سؤالي.
إذا قرأت القرآن.وأنا علئ غير .وضوء..ومررت.على موضع السجود..؟؟.فماذا علي؟
الجواب
قد تقدم الجواب على هذا وخلاصته أنه يستحب للمسلم والمسلمة الطهارة حال قراءة القرآن لكن يجوز أن يقرأ وهو على غير طهارة وسجود التلاوة لا بد له من طهارة كما نقل الإمام النووي رحمه الله أنه يلزم لسجود التلاوة الطهارة واستقبال القبلة والتكبير
( عيسى يحيى معافا )
السلام عليكم فضيلة الشيخ عيسى رعاك الله
إذا كانت المرأه تصلي في بيتها في رمضان صلاة التراويح وتأخر صلاة الوتر إلى الليل
فأيهما أفضل صلاة الوتر بعد صلاة التراويح أم تأخره لقيام الليل
الجواب
صلاة التراويح والوتر كلها في أول الليل جائز وتأخيرها كلها لآخر الليل أفضل من حيث العموم ومن صلى أول الليل ركعات من التراويح وأخر بعضها مع الوتر لآخر الليل أو أخر الوتر فقط لآخر الليل كل ذلك جائز لقوله صلى الله عليه وسلم ( صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة) وقال أبو هُريرة رضي الله عنه ( أوصاني خليلي — يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم — أن أوتر قبل أن أنام)
التقديم والتأخير كله مسنون ومستحب والتفاضل إنما هو بحصول الخشوع والمداومة على صلاة الليل والوتر
( عيسى يحيى معافا )
( عيسى يحيى معافا )
فضيلة الشيخ عيسى بارك الله فيك
إذا نام الرجل في حال أن رجليه مستقبل بهما القبلة فهل هو مكروه أم محرم؟
الجواب
لا كراهة في ذلك ولا حرج ولا يؤاخذ المسلم أو المسلم في ذلك إلا في حال قصد الإهانة بنية سيئة عياذاً بالله أما بغير قصد فلا محظور في ذلك بإجماع الفقهاء
نعم بعض أهل العلم كره ذلك لمن هو ملاصق لجدار الكعبة ومد رجليه ولا خلاف في عدم الكراهة لغير الملاصق لجدار الكعبة
( عيسى يحيى معافا )
عندي سؤال (كثيرا من المرات اتوعد اطفالي بالضرب واحلف في ذلك ولكن لا انفذ حلفي في كل مرة فمرة اسامحهم ومرة اضربهم بسبب ازعاجهم الله يهديهم ،فهل يعتبر الحلف هذا لغوا ام يمينا يجب الكفارة عند نقضه )افدني جزاك الله خيراً
الجواب
قال الله تعالى : (وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)
فينبغي التعود على حفظ اللسان من الحلف بغير حاجة
وبالنسبة للكفارة فإنها مقترنة بالحنث من الحلف الذي عزم عليه القلب وصار عقيدة ثم حنث صاحبه أي تراجع فإذا كانت هذه المرأة بحلفها تعزم بقلبها ثم تتراجع فعليها الكفارة وإذا كان التلفظ بالحلف لديها بدافع الغضب والتهديد دون قصد التنفيذ فهو لغو لا كفارة فيه سوى التوبة إلى الله والاستغفار
( عيسى يحيى معافا )
شيخي السؤال
هل الإطعام سواء في كفارة اليمين أو في فدية المفطر عن الصيام بسب مرض مزمن وجبة واحدة أم وجبتان
كثير من الفقهاء قالوا وجبتان
لكن السؤال : هل قال أحد تزئ وجبة واحدة
الجواب
الوجبة الواحدة وهي مشبعة لمسكين تعتبر فدية عن صيام يوم واحد وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين لكل مسكين وجبة مشبعة لكن لو أنساناً أعطى المسكين وجبتين أو ثلاث وجبات أو أربعاً هل يجوز أم لا ؟ نقول نعم يجوز إن كان يجد ذلك فالله حين قال ( فدية طعام مسكين ) قال بعدها :( فمن تطوع خيراً فهو خير له )
( عيسى يحيى معافا )
فضيلة اشيخ جزاك الله خيراً
من شرب الماء وهو صائم من غير عمد هل يصح له يتم اليوم؟
الجواب
ورد في الحديث المتفق عليه عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم فليتم صومه فإنما الله أطعمه وسقاه )
فلا شيء على الصائم الناسي في شربه أو أكله وصيامه صحيح
( عيسى يحيى معافا )
اليوم ظننت أن المغرب قد أذن ثم بعد دقيقتين فوجئت بأن الموذن يرفع الأذان فما حكم صيامي؟
أرجو الإفادة وجزاكم الله خيراً
الجواب
إن كان إفطارك قام على سماع أذان أو إخبار ثقات أنه أذن أو أي قرينة يتيقن بها غروب الشمس فبنيت إفطارك على يقين أنه قد غربت الشمس فظهر أن اعتقادك كان خطأ فالصحيح أنه لا حرج عليك فالصيام صحيح
أما إن كان إفطارك قام على الاستعجال والظنون أو غلبة ظن دون يقين فاستعجلت وأفطرت قبل أن يحل وقت الفطر فعليك التوبة والقضاء