تزوجت رجلاً معه زوجة أولى تؤذيه، ما نصيحتك؟

السؤال: السلام وعليكم ورحمة الله وبركاته

 وبعد: يا شيخ، خطبني رجل -ما شاء الله عليه- ذا سمعة طيبة وصلاح، ولقد عقد علي منذ أشهر وأنا الزوجة الثانية، ولم يدخل بي بعد، ولكنه دائماً يشتكي لي من زوجته الأولى أنه منذ زواجه بها لم يذق السعادة معها، لأنها إنسانة متسلطة، وبذيئة اللسان.

 الآن هو يتعالج من عين أصابته منها، ودائماً تقول له هذا مرض القولون الذي بك مني، وإن شاء الله بعده السرطان حتى أنهي مستقبلك، وآخذ جميع أموالك وأجعلك تشحث، وإن علمت أنك سوف تطلقني سوف تكون نهايتك على يدي، وتهدده دائماً بالسحر، وهي إلى الآن لم تعلم بزواجي منه!

 كيف أتصرف في هذا الموقف؟ علماً بأنه بدأ يخاف منها كثيراً، وكيف التعامل مع هذه الزوجة؟

أفدني، وجزاك الله خيراً.

_____________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله أجمعين، ورضي الله عن الصحابة من الأنصار والمهاجرين.

وبخصوص رسالتك أنك تم عقدك على رجل كزوجة ثانية وبدأ يخاف كثيراً من زوجته الأولى، ومن تهديدها له ……الخ

 حقيقة المستشار مؤتمن، وأنت ما زلت خارج نطاق الدخلة والحمل والأولاد، وبالتالي الرجل الذي يخاف من زوجته الأولى، ويخاف من تهديدها له بالمرض والسحر وما إلى ذلك، وعنده ضعف ثقة بالله وضعف اعتماد وتوكل على الله، غالباً في واقع الأمر أنه سيتعب زوجته الثانية جداً، وسيعرضها لكثير من الهموم والأسقام والأحزان.

 وبالتالي فأنت في مفترق طرق ثلاث، فعليك أن تستخيري الله وتتشاورين مع أهلك للكلام مع الرجل ليكون شخصية حازمة وشجاعاً ويحميك، ويقوم بحقوقك كاملة، وأنت قد وصفته بأنه ذو سمعة طيبة وصلاح، وبدوركم وجهوه ليقوم بالرقية الشرعية لنفسه، ويضبط زوجته الأولى عن طريق أهلها أو عن طريق من يتولاها، لأجل أن تنتهي عن هذا التصرف وهذا الكلام البذيء وهذا التهديد، فهذه الطريق الأولى.

وإن كان سيظل خائفاً من زوجته الأولى كما وصفته بأنه بدأ يخاف منها كثيراً فتشاوري مع أهلك واستخيري الله هل ستصبرين وتحتسبين وتستمرين معه، وتقومين بدور المرأة المصلحة بينهما، وتقومين بشؤونه وتستمرين معه، فهذه طريق ثانية.

و إذا رأيت من نفسك أنك لا تستطيعين الصبر والاستمرار معه فتشاوري مع أهلك وذويك أيضاً في ترك هذا الرجل والحكم عليه بأنه ضعيف الشخصية وأعيدوا له ما قد أمهرك به، فهذه طريق ثالثة، وأنت ما زلت في أول الطريق، وفي مفترق الطرق الثلاث التي ذكرتها في الإجابة فاختاري منها طريقاً واحدة.

 وبالله التوفيق.