أنا أتابع فيلماً للذكاء، ما النصيحة؟

السؤال: السلام عليكم يا شيخ أنا أتابع فيلماً وحلقات متتالية، وهو ياباني، ولكنه يتكلم عن جرائم ومشكلات ويوجد في الفيلم طفل يقوم بحلحلة تلك المشكلات بذكائه، وهي تحمل الكثير من العبر، وهي قصص عموماً نظيفة، ولا تحمل أي صور عارية، حتى لو ظهرت ولا تظهر كثيراً أقطعها.

 أيضاً إذا كان هناك أغاني يتم قطعها، وفي بعض المرات عندما أتابع حلقة في المسلسل الكرتوني هذا أعجب برجل ما، وأتابع الحلقة التي يظهر فيها ذلك الرجل، وأحب شخصيته! حيث أنني أدعو أن يرزقني الله بزوج مثله!

 هل آثم بهذا الشيء؟ ففي النهاية أفضل مما أتابع في المسلسلات الحقيقة، هل يجوز لي يا شيخ؟

____________________

 الجواب: بخصوص  سؤالك -أختنا المباركة- فإني أنصحك لتعلم الذكاء أن تستبدلي الوسيلة، فهناك وسائل مناحة لتعلم الذكاء، وتعود على المسلم والمسلمة  بالقوة في التدين والاستقامة في الأخلاق، وذلك مثل التأمل في أسلوب الحوار في القرآن الكريم وكيف عالج حياة الناس الخاصة والعامة، وكذلك القراءة والتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم،  وسيرة الصحابة والصحابيات، رضي الله عنهم،  مروراً بأخبار الدهاة في الذكاء من سلفنا الصالح رحمهم الله.

أما الوسيلة المذكورة في سؤالك فلا تخلو من  أمور لا ترضينها لنفسك وتجدين الحرج فيها، وهنا أذكرك  بحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نسك وكرهت أن يطلع عليه الناس) رواه مسلم  عن النواس بن سمعان رضي الله عنه، وفي رواية ( استفت قلبك وإن أفتاك المفتون) ومع كل ما ذكر من معطيات سؤالك لا أجد أي حاجة ملحة  تلجئك  لأن تستخدمي هذه الوسيلة ، فإن وصل الأمر إلى وجود حاجة ملحة  (وأنا أستبعد ذلك)  فحين وجود الحاجة الملحة يقاس بين المصلحة والمفسدة  فإن كانت المصلحة أكثر من المفسدة  فلا  بأس من  قطف الفوائد والحذر  مما سواها ، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح