الرسائل في الهاتف الخلوي وتوجيهها

السؤال: السلام عليكم

فضيلة الشيخ لدي سؤال: وهو عن رسائل ترد إلي عبر الهاتف الخلوي، من تلك الرسائل رسالة فيها قصة أو خبر ما، ومكتوب في آخرها أسألك بالله أن ترسلها إلى عشرة أشخاص، وبعض الرسائل فيها دعاء أو صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي آخر الرسالة انشرها على قدر حبك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

رسالة أخرى المرسل يشكو من مرض ابنه أو قريبه ويأمر بالدعاء له ثم يقول أسألك بالله أن ترسلها إلى كل أصدقائك، بل في رسالة يقول : إذا لم ترسلها سيصيبك كذا وكذا… فهل أتجاوب مع هكذا رسائل أم أحذفها؟

وشكراً.

_____________________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

بخصوص سؤالك -أخي الكريم- فإنك لست مكلفاً بالتجاوب مع ما ذكرت من الرسائل وأمثالها، فعليك بحذفها لما فيها من التكليف الغير مبرر، والذي يهدد بحصول شر لمن لا يرسلها يكون بذلك قد افترى من حيث يشعر أو من حيث لا يشعر، لأنه ادعى ما لا علم له به.

كذلك الذي يذكر أن ابنه أو قريبه مريض ويدعوك للدعاء له ويأمرك ويقسم عليك بالله أن ترسلها إلى كل أصدقائك، هذا يكون إما جاهلاً أو لديه ضعف في الثقة بالله تعالى، فذهب يبحث عن الثقة في الناس.

يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله، ما خلاصته ( إذا طلب المسلم الدعاء من أخيه المسلم فلتكن نيته حصول الأجر لأخيه المسلم بالدعاء لا حصول النفع من المسلم، إذ أن النفع لا يكون إلا من الله وحده) ذكره في المجلد الأول من الفتاوى .

أيضاً الذي يقول إرسلها بقدر حبك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يكون قد أساء إلى الذات النبوية، من حيث لا يشعر بسبب الجهل لديه، إذ لا يمكن أن يكون مجرد إرسال الرسالة في الهاتف الخلوي كافياً في مقدار محبة المؤمن للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم.

هذا ولتعلم -أخي السائل- أن ثم شركات اتصالات منتفعة من مثل هكذا رسائل، تحسن في فبركتها وترويجها، فلا تلتفت إلى مثل هذه الرسائل.

أما الرسالة التي فيها فائدة علمية واضحة أو عبرة لمن اعتبر،  أو موعظة أو نصيحة بناءة هادفة أو إعلان عن محاضرة لأحد العلماء الناصحين أو ما كان في معنى ذلك وأحببت أن تنشرها اختياراً طلباً للأجر في الدعوة إلى الله فهذا باب واضح في الخير والنفع……وبالله التوفيق