السؤال: شيخنا المبارك، ما هو الصحيح في كون بعض الناس يأتون إلى المملكة بدون إحرامـ وهم ناوون للعمرة، منهم من يقول : نويت أن أزور أهلي أو أصدقائي ومن ثم آتي بالعمرة، ومنهم من يقول: لم أنو العمرة وإنما أزور أهلي ثم أعتمر، ومنهم من يقول: لم أنو العمرة، إنما جئت هنا ثم نويت العمرة.
ما الجواب؟ وجزاك الله خيراً.
_________________
الجواب: لا شك أن المسلم الأصل في كلامه الصدق، فمن قال إنه لم ينو العمرة وإنما سافر لزيارة أهله ثم بدى له أن يعتمر فالأصل أننا نأخذ كلامه على أنه كلام صدق، وبالتالي: فلا شيء عليه، وهو مأجور على زيارته لأرحامه أو أصدقائه، ومأجور على عمرته.
أما إذا جاء مسلم يسأل ويقول: نويت أداء العمرة من بلدي وسافرت، ولما وصلت الميقات لم أحرم حتى وصلت إلى أهلي أو أصدقائي، فزرتهم ثم أحرمت من منزلهم للحج أو العمرة متجاوزاً الميقات! فنقول له: اذهب إلى الميقات ومن هناك أحرم بالعمرة وعليك دم بسبب تجاوزك للميقات، فإن قال: ما تجاوزت المقات عمداً وإنما جهلاً أو نسياناً، فنقول له ما دام أنك سألت وتبين لك الأمر فعليك أن تعود إلى الميقات، فإن عدت فلا شيء عليك على الصحيح، وإن لم تستطع العودة أو كنت عامداً ثم عدت أو لم تعد فعليك دم وهو شاة أو سبع بدنة يوزع على فقراء مكة.
بناء على ما ذكر فمن اعترف أنه كان محتالاً على الإحرام فنقول له لا يجوز الاحتيال شرعاً، وعليك التوبة النصوح، وتصحيح نسكك بالتفصيل الموضح آنفاً …..وبالله التوفيق.