خطيبي اقترض بالربا، ما نصيحتكم؟

السؤال:

السلام عليكم

 أنا فتاة مخطوبة وعلى وشك الزواج، وخطيبي أخذ قرضاً من بنك ربوي، من أجل مصاريف الزواج والمنزل، وللحقيقة أنا كانت غائبة عن تفكيري في فكرة المال الحرام قبل أن يأخذ القرض، وبعد أن آخذه تكلمت معه بخصوص الموضوع، وأنه يجب أن يجد حلاً لهذا القرض، بحيث يستغني عنه ويجد حلاً آخر.

 لكن هو يقول لا يوجد حل آخر، وبعد أن يسدد القرض سيتوب، ولن يرجع لهذا الأمر!

 أنا لا أريد أن أعيش بمال حرام، ولا أريد أن أجهز لزفافي بمال حرام، ماذا أفعل؟ أريد نصيحة، ودعاء أدعو به لأخرج من هذا الأمر.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

قولك إنك مخطوبة غير واضح القصد منه ، هل مجرد خطبة أم تم العقد الشرعي بحيث صرت زوجة للشاب الذي أخذ القرض الربوي؟! فإن كان مجرد خطبة فقط فأنت ما زلت في مرحلة الاستخارة والاستشارة، والأمر باختيارك، هل توافقين على الزواج بالشاب المذكور أم تصرفين النظر عنه، خصوصاً وقد اتضح أنه بدأ تأسيس حياته الزوجية بهذه المعصية، وهي الربا، كما ذكرت في سؤالك.

أما إن كان قد تم العقد الشرعي وصرت زوجة له وقرابتك واقفون معه وارتضوه زوجاً لك، فما عليك سوى نصحه وتذكيره بالله، ولا إثم عليك بعد أن تضعي الحجة عليه بالنصيحة، فهو وحده يتحمل نتائج عمله، وأنت براء من ذلك بعد توجيهك له.

بالنسبة له إن كان اقترض بالربا عن جهل، والعاملون في البنك لا يعفونه من الزيادة ولو أعاد المال إلى البنك، وفي نفس الوقت ليس له وسيلة أخرى للخروج من القرض الربوي، ويخشى على نفسه من الوقوع في المعاصي والفواحش بتركه أو تأخيره للزواج، فهذا يعتبر مضطراً بهذه الاعتبارات المذكورة، فعليه كما ذكر لك ووعدك أن يسارع في تسديد ما عليه ويتخلص من ذلك، ويحسن وينصح في التوبة إلى الله……وبالله التوفيق.