هل ألد في بلد الغربة أم عند أهلي؟

السؤال: الشيخ الكريم، السلام عليكم و رحمة الله.

أنا متزوجة وحامل، وهذا حملي الأول، أعيش في الغربة مع زوجي، وليس لدي عائلة، ولا أصدقاء في الغربة، وأنا وزوجي في حيرة بين السفر للولادة عند أهلي في بلدي، والمكوث في الغربة للولادة بالقرب من زوجي الطيب.

 مع العلم أن زوجي يرجح أن ألد عند أهلي لأنه معترف بكونه اتكالياً، ولا يستطيع مراعاة نفسه وبالأحرى مراعاتي بعد الولادة، لكن ما يشغل بالي هو أنني إذا سافرت، زوجي لن يستطيع الالتحاق بي إلا بعد ٣ أشهر نظراً لارتباطه بوظيفته، وبذلك لن يتمكن من رؤية مولوده إلا وهو في شهره الثالث،يعني لن يتمتع برؤيته وهو حديث الولادة.

  لا أستطيع استضافة أي من أهلي، حيث أنني أقطن بغرفة واحدة أنا وزوجي.

 بماذا تنصحني يا شيخ؟ جزاك الله خيراً، فرغم ترجيح زوجي لولادتي في بيت أهلي إلا أنني أشعر بالذنب اتجاهه، وكأنني سأحرمه من رؤية مولوده عند الولادة.

______________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

نبارك لكم هذا الحمل ، ونسأل الله أن يتمه لكم على خير ويسر ويجعله بشراً ممن ينصر دين الله في الأرض.

وبخصوص استشارتك فأنا أقول الذي يظهر لي من خلال التأمل في رسالتكم من أن غرفتكم واحدة ولا يتسع فيها استقدام أحد من قريباتك، وكذلك زوجك منشغل عنك بعمله ولا يستطيع التفرغ لك ولا يوجد في بلد الغربة أحد من صديقاتك أو قريباتك لإعانتك ومساعدتك.

إذن فالمصلحة الأرجح أن تسافري إلى أهلك وقرابتك في بلدك الأصل كما رأى ورجح ذلك زوجك، لا سيما وهذا حملك الأول، ولم تخوضي تجربة سابقة للولادة، ومسألة أن زوجك لا يرى مولوده إلا بعد ثلاثة أشهر من الولادة فهذا ليس عذراً مانعاً من سفرك، وبإمكانكم أن تجعلوا السفر قبل الولادة بشهر مثلاً أو شهرين أو حتى بأيام إن أمكن حتى تكون المدة قصيرة لسفر زوجك إليكم…..وبالله التوفيق.