السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. شيخي عندي طلب استشار. إذا تكرمت علي أنا فتاة مطلقة من زواج لم يدم إلا ثلاثة أشهر، وبعده عقد قراني على شخص آخر ثم فسخت العقد قبل الدخول، وفي هذه الفترة تقدم لي رجل كبير في السن ومن غير قبيلتي وهو متقاعد ومتزوج وظروف المادية شبه سيئة، يعني ما عنده إلا راتب تقاعد هو (٣٥٠٠ ريال فقط). وهو تقدم لي رسمياً.
علماً أن أختي أخبرتني عن زميلتها أن صديق زوجها يبحث عن زوجة ثالثة له، وهو لم يتقدم لي رسمياً حتى الآن، هذا الرجل عمره مقارب لعمري وهو أكبر مني، وحالته المادية جيدة، وهو على رأس العمل في القطاع العسكري، لكنه عنده زوجتان ويريد ثالثة.
أنا محتارة أيهما أختار؟! فكلاهما فيه إيجابيات وسلبيات، وأريد نصيحتك، لأني لم أجد من يعطيني الرأي الصائب.
وجزاكم الله كل خير .
__________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد نرحب بكم وبأسئلتكم واستشاراتكم، ونسأل الله أن ييسر أمرك ويرزقك الزوج الصالح الذي تسعدين معه.
وبخصوص استشارتك أختنا في الله فأقول: اجعلي أول نظرة ومقياس ومعيار للقرار هو الدين والخلق، فأيهما أكثر تدينا وخلقا فاقبلي به زوجاً، لقول النبي صلى الله عليه وسلم( من أتاكم ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض) حديث صحيح.
بناء على هذا المقياس أختنا الكريمة تستطيعين أن تقرري، هذا إذا كان الأخير (الذي على رأس عمله) عازماً على خطبتك، أما إن لم يكن عازماً على خطبتك ولا يفكر فيك، ولم تردكم أي إشارات تدل على سؤاله عنكم ونيته خطبتك، فاستخيري الله تعالى على قبول الخاطب الرسمي، ولعل الله يجعل لك فيه خيراً كثيراً، لا سيما إذا كان سنه ليس بالكبير جداً، بمعنى أنه يصلح للزواج والقيام بحقوقك.
نسأل الله أن يلهمك الرشد والتوفيق والتسديد في قرارك ويسعدك في زواجك.