السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود أن أسأل فضيلتكم، هل ربط الوديعة في البنك وتحصيل فوائد منها والعيش منها هل يعتبر رباً وحراماً؟ بارك الله فيكم.
_________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بالنسبة لربط الوديعة في البنك، أقول: من المعلوم أن البنوك لها تعاملات شرعية وبعضها لها تعاملات ربوية، والوديعة المذكورة إن كان الاتفاق في العقد بينك وبين البنك ينص على الإذن منك للبنك بالاتجار بالأموال والاستثمار لها في ممارسات تجارية حلال، فحينئذ الذي يحصل من هذا المال لا يقال له فوائد وإنما يقال أرباح لأنها حلال حاصل مما يسمى بالمضاربة أو الاتجار بالمال والاستثمار له بين طرفين.
أما إن كان النص في العقد يمنع استثمار الوديعة والبنك يمارس الأعمال الربوية، ومعروف عنه أيضاً الاتجار في الحرام كالخمر والميسر والدعارة فما زاد على الوديعة يقال له فوائد ربوية ومكاسب محرمة فاجتنبوها.
وما كان قد حصل من قبل فاصرفوه في غير مأكول ولا مشروب. وفي شيء غير مقدس كالمصحف والمسجد، وإنما يكون صدقة في بناء حمامات أو طريق أو عملية جراحية، أو ثياب وما شابه ذلك.
وبالله التوفيق.