هل تسلم الفتاة على أعمامها مع وجود بعض أبنائهم؟

السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..منا لكم أطيب تحية شيخنا الفضيل، أسأل الله العظيم أن يبارك لك في عمرك وفي علمك، وأن يجعلك ذخراً حسناً لهذه الأمة.
أود سؤالك شيخنا، أنا فتاة محجبة ومنتقبة، وأعيش في بيت جدتي لغرض الدراسة في الجامعة، يأتي إلينا أقاربنا للزيارة في العيد وغيره من المناسبات، ولأنهم يأتون إلينا لزيارة جدتي، والتي هي أم لهم وجدة لأولادهم وقريبة لبعضهم، وإنهم يجلسون نساء ورجالا مع بعضهم البعض في نفس المكان، وأنا لا أحبذ هذا، فلم أخرج لأسلم على خالاتي وعلى الضيوف.

هل يجوز أن أخرج وأنا كاشفة وجهي عليهم أم لا؟ إذ أن هذا الأمر قد تسبب لي بمشاكل عائلية.
أرجو منكم إفادتنا.
وشكرا.

الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى )، وإنه ليسعدنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم الصدق والإخلاص في كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة، وأقول تقبل الله منا ومنكم ونسأله الثبات في التمسك بالحق والدعوة إليه والصبر في سبيله.
وبخصوص سؤالك أختنا الكريمة، فإنه ومما لا شك فيه أن سعادتك وسعادة كل مسلمة في الحجاب والنقاب والجلباب، والبر والعفاف والحياء، واعلمي بارك الله فيك أنك إذا سلمت على خالاتك وعماتك وقريباتك فأنت على حق ولك أجر عظيم عند الله سبحانه وتعالى، وكذلك سلامك على أقربائك من الرجال المحارم من أعمام وأخوال، وبالأخص حين يأتون إلى داركم الذي تسكنين فيه مع جدتك.

أما وجود شباب من أبنائهم فيكفي أن تحتجبي وتحرصي على غض بصرك، وترتدي جلبابك وحجابك وخمارك، ومع حضور محارمك، وهم بدورهم – ممن ليسوا من محارمك- سيعرفون حرصك على العفاف فسيغضون أبصارهم أو سينتقلون إلى مجلس خاص بالرجال، وتكونين بذلك نلت أجر البر والصلة، وأجر الستر والعفاف، ولا ينبغي لك أن تقطعي السلام على خالاتك وأخوالك وعماتك وأعمامك بسبب وجود أحد أبنائهم طالما لا توجد خلوة ولا شبهة، ومع الحجاب، وكما يجوز اجتماعكم في باص واحد وسيارة واحدة وطائرة واحدة فكذا يجوز وجودكم في غرفة واحدة، ولكن إن سلمت على قرابتك وجلست معهم فلا يمنعك حياؤك أن تستأذنيهم في انصرافك طالما يوجد شباب، والمحظور في مثل هذه الحالة هو الظهور أمامهم بلا حجاب.

وحتى تكون حياتكم سعيدة، والشرور عنكم بعيدة، لا بد أن تكثروا من طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، فيما يتمثل في لزوم البر والتقوى، والبعد عن الإثم والعدوان… وبالله التوفيق.
.