السؤال: أنا فتاة وقد تزوجت وسافرت مع زوجي إلى دولة أخرى، ونود زيارة أهلي ولكن نمر حاليا بضائقة مالية أجلت من زيارتنا لهم، وحصلت لي كثير من الأفكار التي من شأنها المضايقة النفسية، ما هو توجيهكم لنا يا شيخ ؟
حفظكم الله وجعلكم ذخرا للإسلام والمسلمين، وعونا على طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
_____________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى)، وإنه ليسرنا اتصالكم بالموقع في أي وقت وحين وفي أي موضوع، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وندعوه سبحانه أن يحقق لنا ولكم كلمة التوحيد وتوحيد الكلمة،
كما نسأله سبحانه أن يفرج كربكم وييسر أمركم، ويذهب عنكم الضائقة المالية ويبدلكم غنى وسعادة، ويعجل بوصولكم إلى أهلك وأرحامك سالمين غانمين، إن ربي سميع الدعاء، وأوصيكم بكثرة الدعاء فإنه لا مثل له في مثل هذه الأحوال التي تمرون بها.
وبخصوص الأفكار التي جلبت لك المضايقة النفسية فإنها بسبب تفكيرك الدائم في حلحلة أموركم، وتمنيك لأمور مريحة واستعجال تحقق ما تتمنين، وهذا الذي يدور لديك ومن أهمه فيما يبدو لي من سؤالك هو تمنيك الزيارة لأهلك، ولعلك غير متعودة على البعد عن أهلك وهم كذلك، بعد فترة طويلة من مكثك معهم طيلة فترة ما قبل الزواج، مذ فترة طفولتك وعهد الصبا إلى أن من الله عليك بالزواج، ولكن لتعلمي أختنا حفظكم الله ورعاكم، وسدد على طريق الهدى والسعادة خطاكم أنك لست الوحيدة ممن تتزوج وتسافر بعيدا عن أهلها، ولست الأولى في ذلك ولا الأخيرة، لا سيما في هذا العصر، وقد أصبح العالم كأنه قرية واحدة بفضل ما يسره الله من الوسائل الاتصالية الميسرة، فبإمكانكم التواصل مع أهلك عبر الهاتف، أو النت ، فقد كان في القديم تتزوج المرأة وتسافر عن أهلها مع زوجها ولا توجد وسائل تواصل ، وإذا أرسلت برسالة في البريد أو مع أحد المسافرين ربما تصل تلك الرسالة إلى أهلها بعد أشهر، ويأتيها الجواب بعد ضعف تلك المدة، وربما لا يدري بعضهم بما حدث عند الآخر إلا بعد مضي وقت كبير، أما الآن فالوضع يبدو وكأن الجميع في بلدة واحدة بفضل الله سبحانه وتعالى.
وعلى كل فالمؤمن والمؤمنة لا فراغ لديهما من ذكر الله ودعائه واستغفاره وشكره وكثرة عبادته، ( فماذا فقد من وجد الله، وماذا وجد من فقد الله)!! وبالله التوفيق.