الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد نرحب بكم في موقعكم ( لمن اهتدى) ونسأل الله لنا ولكم التوفيق لخير العمل وعمل الخير، وبخصوص ما ورد في استفساراتكم أقول وبالله التوفيق: ما دام أن الحلف كما ذكرت في السؤال أنه لغو، أي أنها غير معقدة أو مؤكدة له في القلب، وإنما اعتادت جريانه على لسانها من دون جزم ولا عزيمة، فهذا لا كفارة فيه، لقول الله تعالى: ( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم) ولقوله تعالى: ( لا يؤاخذكم الله في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم به الأيمان) فالحلف اللغو لا كفارة فيه، أما إذا كانت تقصد العزيمة وتتساهل بهذه الأيمان فإنه يجب عليها الكفارة فيما حنثت فيه، والكفارة مذكورة في الآية المذكورة آنفا من سورة المائدة وهي قول الله تعالى: ( إلا ما عقدتم به الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم).
هذا إذا كان الحلف بالله أما إذا كانت تحلف بغير الله فهذا يكون من المحرمات والكبائر في كل الأحوال وقد ورد في الحديث ( إن الله ينهاكم ان تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فلا يحلف إلا بالله أو ليصمت) وفي الحديث الآخر ( من حلف بالأمانة قليس منا)
وأما نصيحتنا لها فإننا نذكرها بقول الله عز وجل ( واحفظوا أيمانك) هذا أمر من الله العلي القدير، فينبغي لها أن تبتعد عن الأيمان لأن الله عظيم ولا يقسم باسمه إلا في الأمور المعظمة، ومقتضى تعظيم الله عز وجل في هذا الجانب أن لا يحلف به في الأمور الهزلية وما إلى ذلك، ونوصيها بأن تشغل لسانها بذكر الله تعالى، وقد ورد في الوصايا النبوية( لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله ) رواه الترمذي وغيره بسند صحيح عن عبد الله بن بسر رضي الله عنه.