السؤال : ما هو الموقف الصحيح للأمة الإسلامية حين يقوم أحد الكفار من الرافضة أو اليهود أو النصارى أو الهندوس أو البوذا أو غيرهم من أهل الكفر والنفاق بالشتم أو الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم ؟
الجواب
أما من حيث العموم فقد تكفل الله بالدفاع عن نبيه صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى : (يَٰٓأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلِّغۡ مَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ وَإِن لَّمۡ تَفۡعَلۡ فَمَا بَلَّغۡتَ رِسَالَتَهُۥۚ وَٱللَّهُ يَعۡصِمُكَ مِنَ ٱلنَّاسِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ) وقال تعالى : ( فَٱصۡدَعۡ بِمَا تُؤۡمَرُ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ( ) إِنَّا كَفَيۡنَٰكَ ٱلۡمُسۡتَهۡزِءِينَ ( ) ٱلَّذِينَ يَجۡعَلُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ( ) وَلَقَدۡ نَعۡلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدۡرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ( ) فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ ٱلسَّٰجِدِينَ ( ) وَٱعۡبُدۡ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأۡتِيَكَ ٱلۡيَقِينُ ) ، وقال تعالى : (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ ٱلۡأَبۡتَرُ ).
أما الواجب على الأمة الإسلامية فهو نصر ونشر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً وحكماً وقضاءً وسيرة وأخلاقاً وسلوكاً، والقيام بالدعوة إلى الله تعالى على بصيرة، والاعتزاز باتباع النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: ( ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِيَّ ٱلۡأُمِّيَّ ٱلَّذِي يَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ يَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡخَبَٰٓئِثَ وَيَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَٰلَ ٱلَّتِي كَانَتۡ عَلَيۡهِمۡۚ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ مَعَهُۥٓ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ( ) قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡ جَمِيعًا ٱلَّذِي لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ٱلنَّبِيِّ ٱلۡأُمِّيِّ ٱلَّذِي يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَكَلِمَٰتِهِۦ وَٱتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ )، ومن المعلوم أنه ( لا يضر نبح الكلاب سير وارتفاع السحاب) ، ( ولا تمنع ريشة جناح البعوضة رؤية الناس لضوء الشمس).
بالنسبة لكيفية التعامل مع شاتم رسول الله ( اللهم صل وسلم على خاتم أنبيائك) فيختلف التعامل باختلاف الحال والواقع، فأحياناً يكون ذلك الكافر لا يملك سوى الجهل والعمى وليس له مكانة في منصب ولا تأثير في مجتمع ولا دور له عند الكافرين، ولا حضور له في الإعلام فالأنفع دعوة ذلك الكافر وتعليمه عظمة الإسلام ومكانة الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لمن استطاع من المسلمين أن يدعوه.
وأحياناً يكون ذلك الكافر له مكانته في قومه وقد يكون يقصد بشتمه لسول الله الحرب المعلنة على أمة الإسلام، فالأنفع هو إعلان أمة الإسلام محاربته ومحاربة من يحميه من قومه، قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ).
وإعلان أمة الإسلام الحرب على شاتم الرسول تأخذ أنواعاً من الأساليب النافعة والناجحة، ومنها في كثير من الحالات الحرب الاقتصادية لبلاد ذلك الكافر حتى ينبذه قومع، ويعتذرون لأمة الإسلام .