ما حكم الدعاء بملاذ الدنيا وزخارفها في الصلاة؟

السؤال: ماحكم الدعاء بملاذ الدنيا وزخارفها في الصلاة ؟

الجواب

اختلف الفقهاء رحمهم الله في ذلك على قولين وهما كما يلي:

المالكية والشافعية

ذهب المالكية والشافعية إلى جواز الدعاء بمحاسن الدنيا في الصلاة وبالتالي تكون الصلاة صحيحة واحتجوا بأدلة منها قول الله تعالى : ( ولا تنس نصيبك من الدنيا) وقوله في شأن المؤمنين ( ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسن وقنا عذاب النار أولئك لهم نصيب مما كسبوا ) ومنها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في تعليمهم التحيات لله ..: ( ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو )  رواه البخاري ومسلم

الحنفية والحنابلة

ذهب الحنفية والحنابلة إلى القول بتحريم الدعاء بملذات الدنيا وشهواتها في الصلاة وبأن الصلاة تبطل بالدعاء بزخارف الحياة الدنيا واحتجوا بأدلة منها قول الله تعالى : ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب ) وحديث معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها من كلام الناس شيء إنما هي للتسبيح والتحميد والتكبير وذكر الله )
رواه مسلم

عند التأمل في النصوص نستطيع أن نجمع بين القولين فنقول: ولا يصح الدعاء بملاذ الدنيا بطريقة طاغية تخرج الصلاة عن معناها الديني حفاظاً على صحتها من العبث والغفلة الماحقة ، ويصح الدعاء في الصلاة بملاذ الدنيا بأسلوب مأثور ولمقصد العون والتقوي بملاذ الدنيا لإقامة الدين

( عيسى يحيى معافا )
موقع لمن اهتدى