اشترى منه سيارة ثم أراد أن يعيده، ما الحكم؟

سألني اليوم أخ فقال إنه اشترى منه شخص سيارة وبعد الاتفاق على السعر وفحصها تم عملية البيع ثم جاء المشتري بعد أيام يريد إرجاع السيارة بدعوى أنها مطلية بدهن ليس أصلياً من الوكالة، فهل من حق البائع أن يرفض إرجاع المال وإلا تم العقد وانتهى الموضوع؟ علماً أنه أكد لي أن السيارة ليست فيها عيوب تستوجب فسخ العقد. جزاكم الله خيراً.

الجواب

البيعان بالخيار ما لم يتفرقا كما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ومعناه أنه بعد التفرق يكون قد تم البيع، فإن سخط المشتري للسلعة فإن كان بها عيب ظاهر فيلزم البائع قبول الإعادة ويلزم المشتري بعد قبض الثمن إعطاء البائع تعويضاً عما استهلكه من السلعة، لحديث المصراة ، قال: ( فليردها وصاعاً من تمر أو من طعام) .

أما إذا لم يكن بها عيب ظاهر فتكون الإقالة وهي مستحبة في حق البائع فإذا أقال البائع المشتري وقبل النقض للبيع فهو مأجور ولا يجب عليه وفي الحديث ( من أقال مسلماً أقال الله عثرته يوم القيامة) وإن اختلفا فيكون بينهما الصلح أو القضاء الشرعي.

( عيسى يحيى معافا )