فضيلة الشيخ بارك الله فيكم
أرجو توضيح الفرق بين قوله تعالى: (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) وبين قوله تعالى: (ولا تزر وازرة وزة أخرى).
الجواب
قوله تعالى: ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) فهي آية تتحدث عن موازين تقام في الآخرة والمعنى لا يعمل أي إنسان عملاً سيئاً إلا كان إثمه عليه، ولا تحمل نفس إثم نفس أخرى.
أما قوله تعالى: ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) هذه في أمور وقضايا الدنيا الفانية، فانتشار المعاصي والذنوب والمنكرات يهدد بغرق سفينة الحياة، فإذا وجد المصلحون والمستغفرون كان ذلك سبباً في حصول الخير والسعاددة.
معنى الآية اتقوا واحذروا -أيها المؤمنون- اختبارًا ومحنة يُعَمُّ بها المسيء وغيره، ولا يُخَص بها أهل المعاصي ولا مَن باشر الذنب، بل تصيب الصالحين معهم إذا قدروا على إنكار الظلم ولم ينكروه، والمفهوم من ذلك أن انتشار الصلاح والإصلاح في المجتمع دليل على الأمن والأمان، قال الله تعالى: (ومَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمٖ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ )