فتاوى فيها قول الصبي بابا وماما وفيها العمرة في رمضان

هل كلمة الطفل حين يقول يا بابا ويا ماما من فصيح اللغة العربية كما ورد في بعض الكتب؟

الجواب

قول الصبي الصغير يا بابا ويا ماما هذا ليس دليلاً على صحة ذلك في اللغة العربية وإنما يدخل فيما يسميه أهل العلم باسم الصوت فهناك أصوات لها أسماء كتسميتهم لصوت الديك ولصوت القرد ولصوت الخيل وما إلى ذلك من أسماء الأصوات

إنما الفصيح في اللغة العربية هو الذي يرد به النص العزبي الصحيح مثل يا أمي وَيَا أبتي وما إلى ذلك من المنصوص عليه في لغة العرب

( عيسى يحيى معافا )

يا إخوة ما إعراب هذه الجملة:

( في عهد الخليفة عمر انتشر العدل)

الجواب

العبارة الصحيحة والسليمة ( انتشر العدل في عهد الخليفة عمر )

انتشر فعل ماض العدل فاعل في عهد جار ومجرور متعلق بالفعل انتشر عهد مضاف والخليفة مضاف إليه عمر  بدل أو عطف بيان وصلاً مجرور بالفتحة لامتناعه عن الصرف للعلمية والعدل ويجوز إعرابه مفعولاً به للقطع بتقدير  أعني والمراد بعمر هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم  وأحد العشرة المبشرين بالجنة

أما عبارة السائل ( في عهد الخليفة عمر انتشر العدل) فتركيبها خطأ لإفادة الحصر والقصر ولا قائل به فقد انتشر العدل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر الصديق كذلك رضي الله عنه قبل عمر رضي الله عنه وليس مخصوصاً بعهد عمر رضي الله عنه وكذلك في عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى وغيرهم ممن انتشر العدل في عهدهم

( عيسى يحيى معافا )

رجل يريد أن يخرج زكاة ماله هل يجوز أن يعطي رجلاً واحداً ؟ مثال: أخوه مسكين وصاحب عيال ومن صنف الذين ذكروا في القرآن

هل يجوز ان يعطي أخله دفعة واحد لكي يفتح مشروعاً أو يشتري سيارة لكي يعمل لعياله؟ هل هذا صواب؟

الجواب

إذا كان ذلك المسلم فقيراً أو مسكيناً أو أحد الأصناف الشرعية لأخذ الزكاة فهل يجوز أن يعطيه صاحب الزكاة كل زكاته؟

اختلف الفقهاء في ذلك فمنهم من قال : يعطيه ما يكفيه لمدة سنة كاملة ولا يزيد على ذلك

أما الإمام الشافعي في المعتمد وهي رواية عن أحمد فيجوز أن يعطى الفقير أو المسكين الزكاة ولو كانت تزيد عن نفقة سنة ولو صار بها غنياً

المشهور هو القول الأول وهو أن يعطيه ما يكفيه لنفقة سنة ولا يزيد على ذلك حتى لا يتسبب في حرمان فقراء ومساكين آخرين

( عيسى يحيى معافا )

قال الحسن البصري رحمه الله

الغيبة ثلاثة أوجه كلها في كتاب الله تعالى : الغيبة والإفك والبهتان

– فأما الغيبة : فهي أن تقول في أخيك ما هو فيه

– وأما الإفك : أن تقول فيه ما بلغك عنه

– وأما البهتان : أن تقول فيه ماليس فيه

تفسير القرطبي ٣٣٥/١٦

السؤال: تزوج رجلان بأختين وزفت كل واحدة إلى الآخر بليل ولم يفطنوا لذلك إلا حين أصبحوا فما الحكم؟

الجواب

إذا تمحض الخطأ في ذلك كما ورد في السؤال فهذا وطء شبهة ولا حد فيه ولا تعزير لأنه بالخطأ الخالص ولا يوجد لهذه المسألة مخرج شرعي إلا بأحد وجهين وهما كالتالي:

الوجه الأول: إما أن يرضى كل رجل منهما بالتي دخل بها وترضى كل امرأة بمن وطئها ويجب على كل من الرجلين أن يطلق من تزوج بها شرعاً ثم يتم العقد بها على من وطئها وهذا الوجه هو الأيسر لهم إذا تراضوا جميعاً

الوجه الثاني : إذا لم يحصل التراضي وجب أن يطلق كل من الرجلين زوجته التي عقد بها شرعاً وتقام العدة الشرعية بحيث يتحقق من حصول حمل فإن ثبت الحمل كانت العدة بوضع الحمل وإن تحقق عدم وجود حمل يقيناً وجبت العدة بثلاثة قروء لمن تحيض أو ثلاثة أشهر لمن لا تحيض

بعد انتهاء العدة الشرعية والتحقق من استبراء الرحم يتم العقد الشرعي لزوجها الذي دفع لها المهر سابقاً ورضيت به شرعاً

( عيسى يحيى معافا)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا عيسى يحيى بارك الله فيك ما حكم إمامة الشيخ المريض بسلس البول عند الجمهور والمالكية؟

الجواب

صلاة من به سلس البول إذا تطهر وتحفظ على الموضع وصلى منفرداً فصلاته صحيحة وإذا صلى مؤتماً فصلاته صحيحة وإذا صلى إماماً بمثله فصلاته صحيحة ولا خلاف في كل هذه الحالات

أما إذا صلى إماماً بأصحاء فاختلف الفقهاء الأربعة على ثلاثة أقوال وهي :

الحنفية والحنابلة

ذهب الحنفية والحنابلة إلى القول بأن صلاة من به سلس البول إماماً بالأصحاء أن صلاته باطلة وذلك لأنه لا بد أن يكون الإمام أحسن حالاً من المؤتم

المالكية

عند المالكية تكره صلاة من به سلس البول إماماً بالأصحاء وهي صحيحة

الشافعية

ذهب الشافعية إلى القول بصحة صلاته إماماً بالأصحاء بلا كراهة واحتج المالكية والشافعية على ذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله ..) فهو عام دون تخصيص وهذا هو الراجح فإن الحنفية والحنابلة يَرَوْن صحة صلاة المتوضئ خلف المتيمم مع أن المتوضئ أحسن حالاً

( عيسى يحيى معافا )

موقع لمن اهتدى

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

سؤال: هل صحيح القول أن العمرة في رمضان كحجة؟ وما فضلها؟ وهل في أي يوم من رمضان تعتمر كحجة؟ جزاكم الله خيراً

الجواب

ورد بذلك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( عمرة في رمضان كحجة معي ) رواه مسلم وهذا يدل على أن العمرة في رمضان لها فضل عظيم ومقتضاه أنها تكون في أي وقت من شهر رمضان

وهل العمرة في شهر رمضان أفضل أو في شهر ذي القعدة ؟

اتفق الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على جواز العمرة في أي وقت من السنة وقال أبو حنيفة تكره في يوم عرفة ويوم الأضحى ويومين بعده لأجل التفرغ لأعمال الحج

أما من حيث الأفضل في وقت أداء العمرة فمن الفقهاء من قال العمرة في شهر رمضان أفضل

كما ذهب بعض الفقهاء إلى أنه وإن كانت العمرة في شهر رمضان لها فضل لكنها في شهر ذي القعدة أفضل لموافقة عمر النبي صلى الله عليه وسلم حيث كانت كل عمره الأربع التي اعتمرها في شهر ذي القعدة ومنها عمرته مع حجة الوداع

كما اتفق الفقهاء جميعاً على أن العمرة في شهر رمضان أو في شهر ذي القعدة لا تسقط وجوب الحج فمن استطاع سبيلاً للحج وجب عليه أداؤه ولو كان قد اعتمر في شهر رمضان أو ذي القعدة

( عيسى يحيى معافا)