السؤال: فضيلة الشيخ هل الاستغفار يكفي أن يكون من اللسان أم يشترط في صحة قبوله أن يكون من القلب؟
نرجو الإفادة جزاكم الله خيرا.
_______________
الجواب: بل يشترط في صحة قبول الاستغفار أن يكون من القلب ومن كل الجوارح، فاعتقاد المسلم وسلوكه وأخلاقه في العبادات والمعاملات لا بد أن تكون موافقة لاستغفاره، وقد مقت الله تبارك وتعالى قوما بسبب اكتفائهم باللسان فقال تعالى: ( فاستغفر لنا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ) سورة الفتح آية 11، كذلك سائر العبادات والقربات فكلها بحاجة إلى سلامة القصد ومن هذا نعرف عظيم المعنى في قول من أوتي جوامع الكلم صلى الله عليه وسلم (إنما الأعمال بالنيات..) متفق عليه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد ذكره الإمام البخاري في سبعة مواضع من صحيحه لما له من عظمة الدلالة.
فعلى المسلم والمسلمة حسن المقاصد الصالحة والحذر من الطوية الفاسدة.