زوجي لا يصلي ويشرب الخمر، ما نصيحتكم؟

السؤال: أنا متزوجة منذ عامين وزوجي رجل غني ولا يقصر في بيته ولا علي بشيء، ويحبني ولا يبخل علي بشيء، لكنه مدمن على شرب الخمر، ولا يصلي ويتعامل بالربا، ويشك بي كثيرا، وسريع الغضب لدرجة أنني لم أعد أعرف ما الذي يزعجه و ما الذي لا يزعجه؟!

كما أنني منذ أن تزوجته وأنا أريد الإنجاب وبسبب عدم حملي ذهبت وفحصت عند الطبيب فأخبرني بأنني سليمة، وبأن زوجي يجب أن يجري الفحوصات الطبية للتأكد من سلامته، إلا أنه رفض وأخبرني أنه لا يريد الإنجاب، وأنه ليس به شيء، وأنه يستطيع الإنجاب وأنه ليس بحاجة للذهاب إلى الطبيب.

أريد الإنجاب ولا أستطيع البقاء بلا أطفال، كما أنني ترجيته كثيرا وبكيت عليه أن يذهب للطبيب لكنه رفض، كما أنني أعاني معه الأمرين بسبب تأخره بالليل وتعاطيه الخمر، وعدم الصلاة، وأصبحت مريضة وكئيبة وحياتي مظلمة، مع أنه يعاملني معاملة حسنة، ولا يقصر بشيء.
بسبب تراكم المشاكل والنزاعات عائلتي يريدونني أن أتطلق منه، وأن أتركه لأنه يشرب الخمر، ولا يصلي، كما أنه يحرمني من أن أكون أما، فأتمنا منك أن تساعدني، وتفتيني هل يجوز لي أن أتطلق منه، لأنني طلبت منه ذلك ورفض الطلاق بحجة أن مشاكلنا ليست مشاكل طلاق!
_____________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: كرري أمره بالمحافظة على الصلاة ونهيه عن الخمر وعن التأخر في الليل، وكرري الطلب له أن يتعالج وكلمي ذويك وقرابتك، وكذا قرابته ممن يعنيهم الأمر، وخصوصا العقلاء من الأسرتين أن ينهوه عن الخمر وينصحوه بالمحافظة على الصلاة، ويلزموه بالقيام بواجبه في جانب الفحوصات والعلاج، ( فما أنزل الله من داء إلا أنزل له دواء).
لا تكتفي بنفسك للقيام بأمره ونهيه وبطلبه للعلاج بل يجب أن يلزمه كل المعنيين من أسرتكم بالعلاج والفحوصات اللازمة، وإذا كان لا يعاني من شيء وفحوصاته كلها سليمة وحافظ على الصلاة وترك شرب الخمر فالحمد لله اصبري معه حتى ييسر الله لكم بالذرية الصالحة، وأما إن أصر على ترك الصلاة وشرب الخمر وامتنع عن الفحوصات والعلاج فإن لم تصبري فالشرع يبيح لك أن تطلبي منه الطلاق لتضررك من البقاء معه.

وبالله التوفيق.