أشعر أن زوج ابنة أخي غير مخلص في محبتها، ما نصيحتكم؟

السؤال: فضيلة الشيخ! زوجت ابنة أخي المتوفى لأحد أبناء عمى، ويحدث بينهم أحياناً شجار وشقاق، ويتم الإصلاح بينهم عدة مرات. وفى آخر مرة حدثت بينهم مشاجرة عبر التلفون؛ لأن الزوج كان مسافراً خارج البلاد، ورفضت مكالمته، وأرغمتها أختها الكبيرة على إن تكلمه واتصل بها، وقال: ماذا تريدين؟ قالت: أريد الطلاق؟ فقال: أنت طالق، وبعد يومين جاء والد الزوج ومعه ورقة مراجعة من الزوج.

السؤال: ما هو الحكم؟ علماً بأن الزوجة لا ترغب في الرجوع إليه لسوء خلقه، وغلظ طبعه؟

ما الحكم إذا كان قد تلفظ بكلمة: “أنت طالق أكثر” من مرة ولم تسمع الزوجة إلا كلمة واحدة؟

ما الحكم إذا كان قد قام بالمراجعة بعد معاتبة وتوبيخ من أهله أو أصدقائه؟

ما هو الحل إذا أردت أنا كولي للزوجة الإصلاح بينهما، ولكن أريد ضماناً لاستمرار حالهما، وعدم حدوث أي مشاكل أو طلاق مرة أخرى، وذلك باتخاذ بعض الخطوات، مثلا:

1-عدم رجوعها عليه إلا بعد فترة من الزمن تكون عدة شهور كتأديب له.

2-عقد ومهر جديدان.

3-أن يكتب ورقة (وثيقة) بشهود تنص على الآتي: أتعهد أنا “الزوج” في حالة حدوث أي مشاكل أو خلاف بيني وبين زوجتي “فلانة”، ولم يتم إصلاح الحال خلال فترة شهرين من حدوث الخلاف بيننا، ورغبة زوجتي في الطلاق (الخلع) مقابل رجوع المهر لي؛ فأتعهد بإنفاذ الخلع، وفى حالة عدم النفاذ مني فإن لهم حق اللجوء إلى القضاء ثم للقاضي أن يخلعها من ذمتي وفقا لما تقتضيه الشريعة الإسلامية. وهذا الاتفاق ملزم شرعاً للجميع.. والله الموفق.

________________________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : مرحبا بكم ونسأل الله لنا ولكم التوفيق للهدى والسداد في القول والعمل.

وبخصوص سؤالك أخي الكريم فإنه ومما لا شك فيه أن الزواج مبني على المودة والرحمة والعطف والحان والمحبة ، وبغير ذلك يظل الزوجان متباغضين، ولكن قضية الطلاق جعلها الله بيد الزوج، فإن كان هذا الطلاق الذي حصل منه هو الأول أو الثاني فهو طلاق رجعي فيصح أن يراجعها مالم تنته العدة ، وكون والده اتى بورقة المراجعة في خلال  أيام والزوجة قد دخل بها زوجها فقد عادت إليه بهذه المراجعة المعتبرة شرعاً ، ولا يعني شيئا عدم علم الزوجة إن كان طلق عدة مرات، لأن الذي يعنيها فقط هو الذي بلغها مسموعا أو مكتوباً ، وبالنسبة لسوء التفاهم بين الزوجين فالله جل وعلا يقول: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحاً يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً) سورة النساء آية  35 ويقول جل في علاه (وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً ) سورة النساء آية 128

وبالله التوفيق.