ما حكم معاشرة الحائض؟

السؤال: ما هو جزاء من يعاشر زوجته وهي حائض (عليها الدورة الشهرية) مع علمه بذلك؟

___________________________________

الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: نسأل الله لنا ولكم العلم النافع والعمل الصالح .

وبخصوص السؤال عن معاشرة الحائض، فإن كانت المعاشرة المراد بها ما دون الجماع فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقال : ما فوق الإزار” رواه أبو داود. كتاب الطهارة حديث:‏185‏ عن حرام بن حكيم ، عن عمه عبد الله بن سعد الأنصاري وعن معاذ بن جبل رضي الله عنهم، وهو حديث صحيح.

وحين بلغه صلى الله عليه وسلم أن اليهود إذا حاضت المرأة لا يأكلون معها ولا يشربون معها ولا يجالسونها فقال صلى الله عليه وسلم: ( اصنعوا كل شيء إلا النكاح)  فقال اليهود ما يريد هذا الرجل إلا أن يخالفنا في كل شيء، رواه مسلم – كتاب الحيض حديث:‏481‏ عن أنس بن مالك رضي الله عنه.

أما الجماع حال الحيض فهو محرم لقوله تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) سورة البقرة آية222 فيلزم من جامع زوجته وهي حائض مع علمه بذلك أن يستغفر الله ويتوب إليه، كما يلزم المرأة أيضا أن تتوب إن كانت طاوعته على ذلك أو دعته لجماعها.

واختلف أهل العلم في وجوب الكفارة بدينار أو بنصف دينار نظرا لاختلافهم في صحة الدليل الوارد في الكفارة، والواجب هو التوبة والاستغفار، ومن تاب وأناب تاب الله عليه.

وبالله التوفيق.