السؤال: السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، إحدى الأخوات تقول إن الطبيبة منعتها من الصوم في رمضان الماضي، ورغم إفطارها لم تخرج الفدية على تلك الأيام أو لنقل الشهر كاملاً، وبعد خروج رمضان أعادت صيامه متفرقاً ودون إخراج الفدية أيضاً.
ما الذي يلزمها؟
وجزاكم الله عنا وعن المسلمين كل الخير.
___________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: فنسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والهدى والرشاد، كما نسأله الحسنى والأمن في الدنيا ويوم المعاد.
وبخصوص السؤال فالمشهور والمعروف من كلام أهل العلم والهدى أنه لا يجوز تأخير قضاء ما فات من صيام رمضان بلا عذر، وهذا هو مقتضى قول الله عز وجل (فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) سورة البقرة آية 84و85 والفاء تفيد الترتيب والتعقيب بلا مهلة،. ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ، (فدين الله أحق أن يقضى) رواه البخاري – كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم – حديث:1864 ومسلم – كتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت – حديث:2002 عن ابن عباس رضي الله عنهما
فإن كانت هذه الأخت تجهل منع التأخير بلا عذر أو كانت معذورة في تأخيرها للقضاء فيلزمها فقط القضاء بلا كفارة نظراً لجهلها أو لعذرها الشرعي، والعذر الشرعي يسقط الإثم ولا يسقط الواجب.
أما إن كانت متعمدة وقاصدة للتأخير تكاسلاً وتهاوناً فيلزمها مع القضاء كفارة عن كل يوم تطعم مسكيناً بمقدار مد من الطعام، أي بمفدار ملئ الكفين من الطعام أو القوت المعتاد.
علما أنه لا يلزمها تكرار الفدية بكثرة سنين التأخير لقضاء الفائت.
وبالله التوفيق