السؤال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،، أشكركم جزيل الشكر على حرصكم وتعاونكم في حل مشاكل الآخرين بارك الله فيكم،، أنا سأغترب في الشهر القادم وسأذهب لدولة أجنبية وليست مسلمة ولا عربية، وسأكون مع بنت مسلمة لتكملة دراستنا الجامعية، وبصراحة أنا أصلي استخارة ولا أشعر بشيء، وبنفس الوقت لا أستطيع اتخاذ قرار، فأهلي يريدون لي هذه التجربة وبشدة، وأنا أخشاها جداً، ولا أرى أنها ضرورية، فما سأفعله هناك أستطيع أن أفعله هنا، وبنفس المستوى بل وأفضل.
أفيدوني أفادكم الله هل أذهب وأستمع لرغبة أهلي، رغم أنها ستكون غربة لشهرين شاملة شهر رمضان والعيد، أم هل أمتنع؟
_____________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، وبعد: مرحباً بكم في موقعكم لمن اهتدى وإنه ليسرنا تواصلكم مع موقعكم في أي استشارة وأي سؤال.
وبخصوص سؤالكم عن الغربة نحو شهرين في بلاد غير إسلامية …..الخ حقيقة بمجرد أن تأملت في رسالتك الواضحة بارك الله فيكم وقرأت فيها هذه العبارة ( فما سأفعله هناك أستطيع أن أفعله هنا وبنفس المستوى بل وأفضل،، ) رأيت في ذلك حسن تفصيلك للسؤال وحسن استيعابك ورجاحة عقلك، وعليه فأقول: انظروا مجموع المصالح الدينية والدنيوية التي ستتحقق بعدم السفر والبقاء هنا.
كذلك المصالح الدينية والدنيوية التي ستحقق في السفر، فمن سؤالك الواضح يتبين أن المصلحة الدينية والدنيوية متحققة في بقائك في هذه البلاد الإسلامية التي أنت فيها، وتبقي عند أهلك وقرابتك بلا سفر، ولا سيما وأنت ذكرت أن مدة الغربة تشمل شهر رمضان والعيد، ولا شك أن الروحانية الإيمانية في شهر رمضان وعند سماع الأذان والصلاة واضحة، فكلها أمور تقضي بأن المصلحة لبقائك، خصوصاً وما ستفعلونه هناك من دروس وسواها كلها متوفرة هنا وأفضل، فأنصحك بالبقاء وفي نفس الوقت التلطف في الكلام مع أسرتك وتوضيح الرؤية لهم، وإقناعهم بأنه لا توجد أي ضرورة للسفر طالما والأمور المراد تحققها في السفر إلى بلاد غربة فيها الكفار متوفرة في البلد الإسلامي …..وبالله التوفيق.