السؤال: السلام عليكم و رحمة الله، لي سؤال أرجو الإجابة عليه، هل يمكن للمرأة قراءة أو حفظ القرآن من مصحف الكتروني، يعني على شاشة الحاسوب وهي حائض؟ وكذلك قراءة الاحاديث أو حفظها من كتاب خاص بالحديث الشريف.
وشكراً.
___________________________________________________
الجواب: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
مرحباً بكم في موقعكم لمن اهتدى، وإنه ليسرنا تواصلكم مع موقعكم في أي وقت وحين ولأي استفسار.
وبخصوص ما ذكرت من سؤال عن حكم قراءة القرآن في آلة الكترونية، وكذا الأحاديث النبوية…الخ
أقول وبالله التوفيق: أما الأحاديث النبوية وكتب العلم كالفقه والتفسير فلا خلاف في جواز إمساكها وقراءتها حال الحيض وحال النفاس وحال الجنابة فهو جائز باتفاق، سواء حفظاً أو في كتاب أو حاسوب أو أي آلة ، مع العلم أنه يستحب للجنب التعجيل بالطهارة لقوله تعالى ( ..وإن كنتم جنباً فاطهروا..) سورة المائدة آية 6 ، والفاء توحي بالمبادرة .
أما قراءة القرآن حال الحيض أو النفاس أو حال الجنابة فإن كان مع المس المباشر للمصحف الشريف فلا خلاف في منعه، وإن كان حفظاً واستظهاراً بالقلب والفكر أو مشاهدة بالعينين فلا خلاف في جوازه، وإن كان حفظاً وتلاوةً باللسان ففيه خلاف عند العلماء، منهم من منعه ومنهم من أجازه، والذي عليه جمهور العلماء أن الحائض لا تقرأ القرآن كتلاوة باللسان، وكذا النفساء والجنب، ويجوز لهم كدعاء وأذكار، مثل ( ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار) ومثل: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون) .
وبالنسبة للآلات الاكترونية فمنها آلة تشبه المصحف، مثل المصحف الاكتروني المصنوع خصيصاً للقرآن، والشبيه بالمصحف، فهذا لا يجوز لمسه للحائض والجنب، ومنها آلة بعيدة جداً عن الشبه بالمصحف، مثل ما يسمى بالكمبيوتر واللاب توب والآي باد، والنقال الخلوي، والفلاش والسيدي والدي فدي، فيجوز حملها ولمسها والعمل عليها لما صنعت له، كما يجوز النظر إلى الآيات القرآنية فيها، ولا يجوز التلاوة لها لفظاً حال الحيض والنفاس والجنابة.
علماً أنه لا بد من أن ينظر إلى وقت الجنابة أنه قصير واختياري، ووقت الحيض أنه طويل واضطراري، فيستثنى في حق الحائض وما في حكمها كالنفساء من باب الضرورة التي دعت إليها الحاجة أن تقرأ القرآن للرقية، وقاية وعلاجاً واستشفاء بالقرآن بلا لمس للمصحف، وكذلك المنتظمة في حلقة تحفيظ القرآن معلمة أو متعلمة فتقرأ حفظاً أو في كتاب تفسير أو تمسك بالمصحف مع وجود حائل كالقفازين لأجل الحاجة الماسة إلى ذلك، إن ترتب على تركها التعليم أو التعلم للقرآن ضرر ظاهر في الدين أو الدنيا….وبالله التوفيق.