السؤال: اشتهر في هذا العصر ما يسمى بالماسنجر ووسائل المحادثة، وأحياناً يحب الشاب أن يقلد أسلوب المرأة في المحادثة لينظر كيف يتعامل معه الشباب، ويستمتع بإغرائهم، وينظر ما مدى قدرته على إثارة غرائزهم، والعكس فقد تقلد الفتاة أسلوب الرجل لنفس الغرض، فما حكم ذلك؟
أفيدونا أفادكم الله بالعلم النافع والعمل الصالح والثبات والاستقامة فيما يرضيه سبحانه.
الجواب
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى، وبعد:
مثل هذا الأسلوب الذي ذكرته في السؤال، والذي قلت إنه قد ينتهجه بعض الشباب والفتيات، لا شك أنه من الأعمال المحرمة شرعاً ، وذلك لعدة أسباب.
السبب الأول: أنه فيه تشبه الرجل بالمرأة وتشبه المرأة بالرجل، وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال) البخاري حديث رقم – 5554
وقد تقرر عند الفقهاء أن لعن الفاعل لفعل ما، دليل على تحريم ذلك الفعل، كما أن لعن الفعل دليل على تحريمه.
السبب الثاني: أنه تجسس وتحسس، والتجسس على المسلمين والمسلمات محرم بدلالة الكتاب والسنة، قال الله تعالى: ( ولا تجسسوا..) سورة الحجرات آية 12 وقال النبي صلى الله عليه وسلم ( إياكم و الظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا تجسسوا ، ولا تحسسوا….) الحديث رواه البخاري حديث:4851 ومسلم حديث:4752 عن أبي هريرة رضي الله عنه.
السبب الثالث: أنه نوع من السعي لإشاعة الفاحشة وهو سعي محرم لقوله تعالى: ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون) سورة النور آية 19
السبب الرابع: أنه حين يقوم أحدهم بتقليد الجنس الآخر ولهذا الغرض ربما تسبب في انحراف البعض عياذاً بالله.
فيجب الحذر والتحذير من هذه التصرفات المحرمة والسلوك المهين.