ما حكم زكاة المرأة على قرابتها.

السؤال: السلام عليكم شيخنا الفاضل.

لدي سؤال اتمنى منكم الإفادة وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

هل يجوز لي إعطاء زكاة المال لأقاربي {أمي,أخي,أختي,خالي..}؟ علماً أنهم من أحوج الناس إليها، وظروفهم المادية صعبة؟

أفيدونا جزاكم الله خيراً وبارك الله في جهودكم وجعلكم دخراً للإسلام والمسلمين.

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فإنه يجوز للمرأة المالكة للنصاب الواجب فيه الزكاة أن تعطي زكاة مالها لأي قريب من أقربائها الفقراء والمساكين، ولكن تحذر كل الحذر من أن تشارك قريبها أو قريبتها ممن أخذوا منها الزكاة أكل أو شرب أو لبس ما تيقنت أنه من زكاتها، لأن الزكاة عمل يدخر أجره للآخرة، وإنما جاز ذلك لأمرين اثنين.

أحدهما: الحديث المتفق عليه عن زينب امرأة ابن مسعود رضي الله عنهما، أنها قالت : يا رسول الله أيجزئ عنا أن نجعل الصدقة في زوج فقير ، وبني أخ أيتام في حجورنا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لك أجر الصدقة وأجر الصلة “

وفي رواية عنها، قالت : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : ” يا معشر النساء ، تصدقن ، ولو من حليكن ، فإنكن أكثر أهل جهنم يوم القيامة ” . قالت : وكان عبد الله رجلاً خفيف ذات اليد ، فقلت له : سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيجزئ عني من الصدقة النفقة على زوجي وأيتام في حجري ؟ قالت : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ألقيت عليه المهابة ، فقال : اذهبي أنت ، فاسأليه . قالت: فانطلقت، فانتهيت إلى بابه، فإذا عليه امرأة من الأنصار اسمها زينب، حاجتي حاجتها، قالت: فخرج علينا بلال، قالت: فقلنا له: سل لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيجزئ عنا من الصدقة النفقة على أزواجنا وأيتام في حجورنا ؟ قالت: فدخل عليه بلال، فقال: على الباب زينب ، فقال: ” أي الزيانب؟ قالت: فقال: زينب امرأة عبد الله، وزينب امرأة من الأنصار، تسألانك عن النفقة على أزواجهما، وأيتام في حجورهما، أيجزئ ذلك عنهما من الصدقة؟ قالت: فخرج إلينا، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  لهما أجران: أجر القرابة، وأجر الصدقة ” رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من طريق عمر بن حفص في حديث طويل، وانظر السنن الكبرى للبيهقي  – كتاب قسم الصدقات،  باب المرأة تصرف من زكاتها في زوجها إذا كان محتاجاً رقم الحديث:‏12362‏ ومسند أحمد بن حنبل  – مسند الأنصار مسند النساء  رقم الحديث:‏26469‏

الثاني: أن المرأة لا تكلف بالنفقة شرعاً، فيجوز أن تعطي زكاة مالها أي قريب لها بشرط أن يكون فقيراً ولا توجد حيلة لعودة الزكاة إليها.

أما الرجل المالك للنصاب الواجب فيه الزكاة فلا يجوز له إخراجها على من أوجب الله عليه النفقة عليه مثل الزوجة والأولاد والأبوين …..وبالله التوفيق.